491

Tuhfat Acyan

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Gobollada
Cumaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

وما ذكره ابن رزيق أن سيف ابن سلطان كان قد مات قبل قتل بلعرب وأن أحمد بن سعيد قد تغلب على حصون الباطنة وما حولها بعد موت سيف، وأن سيفا كان قد جعله في صحار وتغلب على صحار في حياة سيف وأنه كان قد انضم إلى طاعة سلطان بن مرشد، فلهذا أحاطت العجم بصحار وفيها أحمد بن سعيد، وذلك في حياة سيف واستولى عليها وأخذ مركب سيف في حياته، وخرج سلطان بن مرشد لكشف العجم من صحار ودخل بعد الجراح في الحصن عند أحمد بن سعيد، ومات عنده ثم مات سيف بن سلطان بعد ذلك بيسير واستقل أحمد بحرب العجم ونصره الله عليهم في مواطن تقدم ذكرها في كلام ابن رزيق وخلصت له حصون الباطنة واستقل بها، وسار إلى بلعرب وهو إمام على نزوى وما حولها، وكان قد خذله أصحابه وخلعوه فقاتله فنصر عليه وقتل بلعرب وعقدت الإمامة على أحمد بن سعيد والعاقد له حبيب ابن سالم الأمبوسعيدي العقري النزوى وابن عريق، وذلك في سنة سبع وستين ومائة وألف، ولم ير أبو نبهان وولده ناصر وغيرهما من الأفاضل صحة إمامته لأن بيعته كانت على غير مشورة من المسلمين ولأنه كان عقدا مشكلا لأنه كان بعد التغلب على ملكهم ولأن حبيبا وابن عريق ليسا مما يلزم المسلمين عقده لا سيما وقد كان عقدا بعد فتنة وتغلب على الأمر، وخاطبه الشيخ سعيد بن أحمد الكندي بالإمامة وأطلقها عليه عامة الناس.

قال أبو نبهان: الخطاب بالإمامة يحتمل وجوها؛ وقال ناصر بن أبي نبهان أن السلطان الذي يسمونه الإمام أحمد بن سعيد جيش ثلاثين ألفا إلى الظاهرة قال وخرج لهم مقدار سبعين رجلا وكسروا الجيش كله، قال ومات كثير منهم بالجوع والعطش بعد أن ولوا الأدبار، قال وكثير منهم لم يتمكن في الهزيمة أن يستريح مقدار ربع ساعة ولذلك ماتوا.

Bogga 154