Tuhfat Acyan
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
باب إمامة بلعرب بن حمير بن سلطان بن سيف ابن مالك بن بلعرب اليعربي بويع له بنزوى بعد عزل سيف بن سلطان في سنة خمس وأربعين ومائة وألف وتبعته فرقة من عمان وخلصت له سمائل وازكي وبهلى ونزوى ونخل والشرقية وحصون الظاهرة، وأما حصون الباطنة ومسكد والرستاق فإنها في يد سيف بن سلطان، ثم جهز الإمام بلعرب جيشا إلى وادي بني رواحة، وبعث سيف بن سلطان أخاه بلعرب بن سلطان ومن معه من القوم نصرة لبني رواحة؛ فوقع بينهم الحرب وانكسر بلعرب بن سلطان وقومه، وانهزم أكثرهم وبقيتهم تحصنوا في حجرة وبال؛ فحاصرهم الإمام أياما يقطع نخيلهم إلى أن أدوا له الطاعة؛ وفسح للقوم وأمنهم وارتفع عنهم بعدما هدم بروجهم ثم سار إلى بلاد سيت فحاصرها أياما وافتتحها وهدم بنيانها وقطع نخيلها ودمر أنهارها، ثم سار إلى حصن يبرين وكان به بنو هناءة تركهم فيه سيف بن سلطان، فحاصرهم إلى أن أدوا له الطاعة، فسيرهم بأمان هم وعيالهم ومتاعهم وأوصلهم إلى بلدانهم.
وأما سيف بن سلطان فإنه بعث إلى أهل مكران فجاءه قوم من البلوش أصحاب التفاق وحشد من معه من رعيته من الرجال وسار بهم إلى الجو، فالتقاهم بلعرب ابن حمير بقومه، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كادت أن تقع الهزيمة على أصحاب بلعرب فصبروا فوقعت الهزيمة على أصحاب سيف والبلوش وانكسروا ووقع فيهم القتل والنهب في الطرق، ومنهم من مات من العطش.
Bogga 131