Tuhfat Acyan
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
فكن ولدي حيث ظني بك، وامتثل أمرك وراع فقراءك حق الرعاية، وألف بين إخوانك وأصفيائك وخلانك، وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون فاطرح ولدي حب الدنيا ومطامعها من قلبك، واجتهد في طاعة ربك وخذ حذرك وقو عزمك وصبرك، وكن مثل الأسد في ذلك الغار، ولا يكن نظرك في راحتك اليوم، فإنك لدينا اليوم مكين أمين؛ والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه الأمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وهذا عهده إلى أبي الحسن علي بن أحمد بن عثمان بن عمر النزوي رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم عونك يا رب الحمد لله الذي أظهر كلمة الحق وأعلاها ودرس كلمة الباطل وأرداها وأنار أنوار الإسلام وأضاءها وأطفأ نيران الآثام وأذواها؛ أحمده على ما تفضل علينا من جزيل النعم وعلم الإنسان ما لم يعلم، وأشكره شكر من أناب إليه وتوكل حق التوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أعدها ليوم الفزع الأكبر والهول الفضيع الأبهر؛ وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالبراهين المنيرة والدلائل المستنيرة صلى الله عليه وعلى آله الفضلاء الأتقياء الأرضياء الأولياء ما طار طائر في الهواء وحدا حاد بسباسب البهماء.
أما بعد: فهذا ما يقول المعتصم بالله المتوكل عليه ناصر بن مرشد بن مالك ابن أبي العرب إلى الشيخ الوالي أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر بن عثمان رحمه الله فإني احمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأوصيك ونفسي وجميع المسلمين بتقوى الله واللزوم على طاعته فأقول:
Bogga 29