356

Tuhfat Acyan

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Gobollada
Cumaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

وأما إخوة سيف وأعيان قومه فإنهم التجأوا إلى النصارى بصحار وصاروا يمدون إخوانهم المحصورين بالطعام وآلة الحرب؛ ويغزون جيش الإمام ليلا؛ ثم جهز القائد سرية ولى عليها محمد بن علي وأمرهم أن يهجموا بالليل على من بصحار منهم؛ فكبسوهم قبل الصباح في الموضع المسمى منفل مقرن؛ وهو مما يلي الجنوب من الحصن على ساحل البحر؛ فدارت بينهم رحى الحرب واشتد الطعن والضرب؛ ثم رجع منصورا؛ ولم يزالوا محاصرين لحصن لوى حتى أرسل إليهم سيف بن محمد بن جفير يريد الأمام فخرج خفية؛ ثم خرج من معه ودخل القائد الحصن؛ وكان الحصار في ستة أشهر.

وكان ناصر بن ناصر بن قطن ورجال العمور قد ظاهروا القائد على حصار الحصن لما تقدم من الخلاف بين الجبور، فجعل القائد واليا في الحصن من جناب ناصر ابن ناصر؛ وجعل معه بعض الرجال الموفين الموثوق بهم في الأمانة والعلم ثم رجع القائد إلى الإمام منصورا.

ثم جهز الإمام جيشا أمر عليه مسعود بن رمضان، وأمره أن يسير إلى مسكد، وكان فيها يومئذ النصارى، فسار مسعود بمن معه حتى نزل طوى الرولة في مطرح فخرج إليهم النصارى فتعاطوا كؤوس الحمام وعظم بينهم الالتحام، فنصر الله المسلمين وهزم المشركين وقتل منهم خلق كثير لا يحصون عددا فتمنعوا بالكيتان وبعالي البنيان، وهدم المسلمون من مسكد بروجا شامخة وأبنية منيعة، ثم أن النصارى طلبوا الصلح فصالحهم القائد على فك ما في أيديهم من أموال العمور وأموال الشيعة من صحار، فأذعنوا لذلك وأخذ منهم العهود وأعطاهم الأمان ورجع إلى الإمام منصورا.

ذكر قتال مانع بن سنان العميري

وذلك أن مانعا لم يزل مضمرا للعداوة قادحا في الدولة، يعطي العهد وينقضه ويذعن للطاعة وينكث، ويطلب للإمام الغوائل، ويلتمس للدولة الخلل، فاستأذن مداد بن هلوان الإمام في قتل مانع بالاحتيال، فأذن له، فكاتبه مداد ليدخله حصن لوى؛ وأطمعه فيه بلطف.

Bogga 13