487

والوارد فيه عن الله ورسوله منه ما يفيد الولاية والإمامة، ومنه ما يفيد الوصاية، كما أخرج ذلك علماء الأمة، وقد ألف القاضي محمد الشوكاني كتابا في إثبات الوصاية العقد الثمين وغيره، ومنه ما يفيد أن الحق معه. جعلنا الله ممن اعتصم بحبل الله، والتزم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في كل قول وعمل.

ومن حجج الله المنيرة فيه وفي العترة المطهرة من الآيات الكريمة: آية المباهلة، وهي قوله تعالى: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} [آل عمران:61]، وقد أجمعت الأمة على أنه لم يدع غير الوصي وابنيه وفاطمة (ص)، فقد جعل الله عليا نفس الرسول بنص القرآن، والحسنين ولدي نبيئه بمحكم الفرقان، وحكم ذريتهم حكمهم، {والذين ءامنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم} [الطور:21]، {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض} [الأنفال:75]، وأبان الله تعالى فضلهم على كافة البرية إذ خصهم سبحانه من بين أهل الأرض ذات الطول والعرض.

قال الإمام المنصور بالله عليه السلام في هذا الموضع: فكيف يجوز لنفس أن تتقدم على نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم...إلى أن قال: وكم من آية يمرون عليها وهم عنها معرضون، {وما يعقلها إلا العالمون} [العنكبوت:43]، انتهى.

Bogga 497