Tuhaf
التحف شرح الزلف
إلى قوله: وكان من الشجعان والأبطال إذا دعيت في الهيجاء نزال، وقد عدت له من الوقائع ما ينيف على عشرين وقعة، وكان مجيدا في النظم والنثر فمن شعره ما قاله يمتدح الشريف حمود بن محمد بهذه القصيدة والتشجير:
هل الروض معمور بأسنى المطالب .... وهل زرت سلعا في بدور صواحب
إلى قوله في الغزل:
وطرف مريض صادني بلحاظه .... ليغرقني في بحر تلك الكواكب
ثم تخلص بقوله:
ولكن جاري من هواها غضنفر .... إلى سوحه قد جد سير الركائب
حليم يفيد الوافدين نواله .... ويكسي جسوم الوفد بيض الرغائب
..إلى آخرها.
وبعد وفاة الشريف حمود بن محمد وأسر ولده الشريف أحمد بن حمود لم يزل في قتال هو وأهل السراة فقصدته الأتراك والتحم القتال حتى انهزمت الأتراك، وبعد انتهاء المعركة وقف الشريف الحسين بن خالد في طائف من خيل أصحابه، وكان قد انعزل طائفة من الأتراك المنهزمين في شعب من تلك الجبال، فأرسلوا رصاص بنادقهم فأصابته رصاصة منها أزهقت روحه فسقط من فوق جواده ميتا، وفاز بالشهادة في ليلة الخميس ثالث وعشرين شعبان سنة 1234ه في موضع يقال له شكر من السراة، موته عن ست وأربعين، ومما قيل في قتله:
جاء السراة فدان العالمون بها .... لما يقول لهم في الورد والصدر
..إلخ، انتهى من نيل الوطر بتصرف.
وخرج مع الإمام المنصور بالله أحمد بن هاشم مهاجرا إلى صعدة كما سبق: القاضي العلامة فخر الإسلام، وحافظ علوم أهل البيت الكرام شيخ الإسلام عبدالله بن علي الغالبي رضي الله عنه، المتوفى سنة ست وسبعين ومائتين وألف، وكان من دعاته ومشائخه، واستقر بضحيان هو وأولاده، وهم: القاضي العلامة شيخ الإسلام محمد بن عبدالله الغالبي المتوفى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف، وأخوه القاضي العلامة صارم الدين وخاتمة المحققين إبراهيم بن عبدالله الغالبي المتوفى سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
Bogga 394