664

Tisicniyya

التسعينية

Tifaftire

الدكتور محمد بن إبراهيم العجلان

Daabacaha

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

مؤمنين ولا مصدقين، ومنهم اليهود الَّذي جاوروه، وقالوا: نشهد أنك رسول الله.
قيل (١): الجواب عن هذا هو:
الوجه الثاني والعشرون:
وهو أن ما أخبرت به الرسل من الحق، ليس إيمان القلب مجرد العلم بذلك، فإنه لو علم بقلبه أن ذلك حق، وكان مبغضًا له وللرسول الَّذي جاء به ولمن أرسله، معاديًا لذلك، مستكبرًا عليهم، ممتنعًا عن الانقياد لذلك الحق، لم يكن هذا مؤمنًا مثابًا في الآخرة باتفاق المسلمين، مع تنازعهم الكثير في مسمى الإيمان ولهذا لم يختلفوا في كفر إبليس مع أنَّه كان عالمًا عارفًا، بل لا بد في الإيمان من علم في القلب، وعمل في القلب - أيضًا، ولهذا كان عامة أئمة المرجئة الذين يجعلون الإيمان مجرد ما في القلب، أو ما في القلب واللسان، يدخلون في ذلك محبة القلب وخضوعه للحق، لا يجعلون ذلك مجرد علم القلب، ولفظ التصديق يتناول العلم الَّذي في القلب، ويتناول -أيضًا- ذلك العمل في القلب الَّذي هو موجب العلم ومقتضاه، فإنه يقال: صدق

= -في ذلك السفر الَّذي كان فيه مع عمه- فأرادوه فردهم عنه بحيرى، وذكرهم بما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته.
ولصفية بنت حيي بن أخطب النضرية ﵂ قبل زواجها برسول الله ﷺ قصة، فقد رأت في منامها، كان قمر السماء قد سقط في حجرها، فقصت رؤياها على ابن عمها -زوجها- فلطم وجهها، وقال: أتتمنين ملك يثرب أن يصير بعلك؟ فما كان إلَّا مجيء رسول الله ﷺ وحصاره إياهم، فكانت صفية في جملة السبي، وزوجها في جملة القتلى، ثم تزوجها رسول الله ﷺ.
انظر بتصرف: المغازي -للواقدي- ٢/ ٦٧٤، ٦٧٥. والبداية والنهاية -لابن كثير- ٤/ ٢١٩.
(١) في س: قبل.

2 / 672