[الجهمي] (١) الجعل إلى المعنى الذي وصفه الله فيه، وإلا كان من الذين يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعدما عقلوه وهم يعلمون، فلما قال الله ﷿: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ (٢) يقول: جعله جعلًا على معنى فعل من أفعال (٣) الله غير معنى (٤) خلق، وقال في سورة يوسف: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (٥) وقال: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ (٦) وقال: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴾ (٧) فلما جعل الله القرآن عربيًّا ويسره بلسان نبيه، كان ذلك فعلًا (٨) من أفعال الله جعل به القرآن (٩) عربيًّا، ففي (١٠) هذا بيان لمن أراد الله هداه.
وقال البخاري في صحيحه (١١): باب ما جاء في تخليق السموات والأرض وغيرهما من الخلائق، وهو فعل الرب وأمره، فالرب بصفاته وفعله وأمره وكلامه (١٢) هو الخالق المكون (١٣) غير مخلوق، وما كان
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والرد على الجهمية في الطبعتين.
(٢) سورة الزخرف، الآية: ٣.
في ط: وفي الرد على الجهمية- الطبعتين: تكملة الآية ﴿. . لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾.