746

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

تفسير التبيان ج2

قوله تعالى: والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد

أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فان أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير(233)

آية واحدة بلا خلاف.

القراء ة: قرأ ابن كثير، وأهل البصرة، وقتيبة: " لاتضار " - بتشديد الراء - ورفعها. وقرأ أبوجعفر بتخفيفها وسكون. الباقون بتشديدها وفتحها.

وقرأ ابن كثير " ما آتيتم " قصرا، وكذلك " ما آتيتم من ربا " في الروم(1).

قوله: " يرضعن أولادهن حولين كاملين " في حكم الله الذي أوجبه على عباده فحذف للدلالة عليه.

الثاني - لانه وقع موقع يرضعن، صرفا في الكلام مع رفع الاشكال ولو كان خبرا لكان كذبا، لوجود والوالدات يرضعن أولادهن أكثر من حولين، وأقل منهما.

وفي الاية بيان لامرين: أحدهما مندوب، والثاني فرض، فالمندوب: هو أن يجعل الرضاع تمام الحولين، هي التي تستحق المرضعة الاجر فيهما، لا تستحق فيما زاد عليهما، وهو الذي بينه الله تعالى بقوله: " فان أرضعن لكم فآتوهن أجورهن "(2)، فتثبت المدة التي تستحق بها الاجرة على ما أوجبه الله في هذه الاية.

اللغة : تقول: رضع يرضع، ورضع يرضع رضاعة، وأرضعته أمه إرضاعا، وارتضاعا، واسترضع استرضاعا، وراضعه رضاعا، ومراضعة.

ولئيم راضع، لانه يرضع لبن ناقته من لؤمه، لالا يسمع الضيف صوت الشخب.

والرضعتان: الثنيتان: مقدمتا الاسنان، لانه يشرب عليهما اللبن.

وأصل الباب الرضع: مص الثدي، لشرب اللبن منه.

---

(1) سورة البقرة آية: 39، سورة الروم آية: 5.

(2) سورة الطلاق آية: 6.

Bogga 254