735

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

تفسير التبيان ج2

وقوله: " أو تسريح باحسان " قيل فيه قولان: أحدهما - أنها الطلقة الثالثة، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أن رجلا سأله، فقال: الطلاق مرتان فأين الثالثة؟ فأجابه: أو تسريح باحسان.

وقال السدي، والضحاك: هو ترك المعتدة حتى تبين بانقضاء العدة، وهو المروي عن أبي جعفر، وأبي عبدالله (ع).

اللغة: والتسريح مأخوذ من السرح. وهو الانطلاق.

تقول: سرح تسريحا، وسرح الماشية في الرعي سرحا: إذا أطلقها ترعى: والسرحان: الذئب، لاتباعه السرح.

والسرحة: الشجرة المرتفعة، لانطلاقها في جهة الطول.

والمسرح: المشط، لاطلاق الشعر به.

وسرحت الماشية: إذا انطلقت في المرعى.

وسرحت العبد إذا أعتقته.

والسرح: الجراد، لانطلاقه في البلاد، والسريحة: القطعة من القد يشد بها نقال الابل، وكل شئ قددته مستطيلا، فهو سريح.

النزول: وروي أن هذه الاية نزلت في ثابت بن قيس، وزوجته، وردت عليه حديقته، وطلقها باذن النبي صلى الله عليه وآله رواه ابن جريج.

المعنى، والحجة، والاعراب: وقوله: " إلا أن يخافا " معناه: إلا أن يظنا وقال الشاعر:

أتاني كلام عن نصيب بقوله

وما خفت يا سلام أنك عائبي(1)

يعني ما ظننت وأنشد الفراء:

إذا مت فادفني إلى جنب كرمة

تروي عظامي بعد موتي عروقها

ولا تدفنني في الفلات فانني

أخاف إذا مامت ألا أذوقها(2)

---

(1) مرتخريجه في 2: 189. من هذا الكتاب.

(2) قائلهما أبومحجن الثقفي، ديوانه: 23، ومعاني القرآن للفراء 1: 146 وغيرها كثير، وخبر أبي محجن في الخمر مشهور.

Bogga 243