717

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

تفسير التبيان ج2

من كل نضاحة الذفرى إذا عرقت

عرضتها طامس الاعلام مجهول(1)

وعلى هذا يكون الاصل العرض، لان بالقوة يتصرف في العرض والطول، فالقوة: عرضة لذلك.

الثالث - بمعنى: ولا تجعلوا اليمين بالله مبتذلة في كل حق وباطل، لان تبروا في الحلف بها، واتقوا المآثم فيها، وهو المروي عن عائشة، لانها قالت: لاتحلفوا به وإن بررتم، وبه قال الجبائي، وهو المروي عن أئمتنا (ع) وأصله على هذا معترض بالبذل: لا تبذل يمينك في كل حق وباطل.

فأما في الاصل، فمعترض بالمنع أي لا يعترض بها مانعا من البر، والتقوى، فتقدير الاول: لا تجعل الله مانعا من البر والتقوى باعتراضك به حالفا، وتقدير الثاني - لا تجعل الله مما تحلف به دائما باعتراضك بالحلف في كل حق وباطل، لان تكون من البررة، والاتقياء.

اللغة: واليمين، والقسم، والحلف واحد. واليمنية: ضرب من برود اليمن. وأخذ يمنة، ويسرة.

ويمن ييمن يمينا، فهو ميمون.

ويمن، فهو ميمن: إذا أتى باليمن، والبركة.

وتيمن به تيمنا، وتيامن تيامنا.

واليمين خلاف الشمال، وأصل الباب اليمن، والبركة.

المعنى: وقوله: " أن تبروا " قيل في معناه ثلاثة أقوال: أحدها - " أن تبروا ": لان تبروا على معنى الاثبات. الثاني - أن يكون على معنى لدفع أن تبروا، أو لترك أن تبروا - في قول

---

(1) ديوانه: 9، واللسان " عرض ".

نضح الرجل بالعرق نضحا: نض به حتى سال سيلا، ونضاحة: شديدة النضح.

والذفرى: الموضع الذي يعرق خلف الاذن، وهو من كل حيوان حتى الانسان وهو العظم الشاخص خلف الاذن.

والطامس: الدارس الذي أمحي أثره.

والاعلام: أعلام الطريق. وأرض مجهولة اذا كان لا أعلام فيها ولا جبال.

يقول: اذا نزلت هذه المجاهل، عرقت حينئذ قوتها وشدتها وصبرها على العطش والسير في الملوات.

Bogga 225