538

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

تفسير التبيان ج2

وقيل: إنه اراد بالبينات الحجج الدالة على نبوته صلى الله عليه وآله وبالهدى إلى ما يؤديه إلى الخلق من الشرائع، فعلى هذا لا تكرار.

اللغة: واللعن في الاصل الابعاد على وجه الطرد قال الشماخ:

ذعرت به القطا ونفيت عنه

مقام الذئب كالرجل اللعين(1)

أراد مقام الذئب اللعن.

واللعين في الحكم: الابعاد - من رحمة الله - بايجاب العقوبة، فلايجوز لعن ما لا يستحق العقوبة.

وقول القائل: لعنه الله دعاء، كأنه قال: أبعده الله، فاذا لعن الله عبدا، فمعناه الاخبار بأنه أبعده من رحمته.

المعنى: والمعني بقوله و(يلعنهم اللاعنون) قيل فيه أربعة أقوال: احدها - قال قتادة، والربيع، واختاره الجبائي، والرماني، وغيرهما: انهم الملائكة والمؤمنون - وهو الصحيح -، لقوله تعالى في وعيد في الكفار (أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين)(2) فلعنة اللاعنين كلعنة الكافرين.

الثاني - قال مجاهد، وعكرمة: إنها دواب الارض، وهو انها تقول منعنا القطر لمعاصي بني آدم.

الثالث - حكاه الفراء أنه كل شئ سوى الثقلين الانس والجن، رواه عن ابن عباس.

الرابع - قاله ابن مسعود: أنه إذا تلاعن الرجلان رجعت اللعنة على المستحق لها، فان لم يستحقها واحد منهم رجعت على اليهود الذين كتموا ما أنزل الله.

فان قيل: كيف يجوز على قول من قال: المراد به البهائم اللاعنون، وهل يجوز على قياس ذلك الذاهبون؟ قلنا لما أضيف اليها فعل ما يعقل عوملت معاملة ما يعقل كما قال تعالى (والشمس والقمر رأيتهم لي

---

(1) مر تخريجه في 1: 343 من هذا الكتاب.

(2) سورة البقرة آية: 161 تفسير التبيان ج2

Bogga 46