Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج1
اللغة: وأما القنوت في اللغة فقد يكون بمعنى الطاعة.
تقول: قنت يقنت قنوتا، فهو قانت: اذا اطاع وقال صاحب العين: القنوت في الصلاة دعاء(1) بعد القراءة في آخر الوتر، يدعو قائما.
ومنه قوله: " امن هو قانت أناء الليل ساجدا أو قائما "(2).
والقنوت، والدعاء: قيام في هذا الموضع.
وقيل في قوله: " وقوموا لله قانتين "(3) أي خاشعين.
وقال ابن دريد: القنوت: الطاعة.
وقال ابوعبيدة: القانتات: الطائعات، والقنوت في الصلاة: طول القيام - على ما قاله المفسرون - في قوله: " وقوموا لله قانتين ".
واصل الباب: المداومة على الشئ.
قوله تعالى: بديع السماوات والارض وإذا قضى أمرا فانما يقول
له كن فيكون (117)
آية بلا خلاف.
القراءة: قرأ ابن عامر " فيكون " نصبا. الباقون بالرفع.
اللغة: بديع بمعنى مبدع. مثل أليم بمعنى مؤلم، وسميع بمعنى مسمع. وبينهما فرق لان في بديع مبالغة ليس في مبدع، ويستحق الوصف في غير حال الفعل على الحقيقة. بمعنى ان من شأنه الانشاء، لانه قادر عليه، ففيه معنى مبدع.
---
(1) في المطبوعة " دعة ".
(2) سورة الزمر: آية 9.
(3) سورة البقرة: آية 238.
Bogga 426