Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
يوجه إلى اليهود، ومرة إلى النصارى، ومرة إلى عباد الاوثان وغيرهم من أهل الشرك.
فان قيل: كيف قال: " مساجد الله " بالجمع وهو أراد المسجد الحرام، أو بيت المقدس؟ قيل عنه جوابان: احدهما - ان كل موضع منه مسجد، كما يقال لكل موضع من المجلس العظيم مجلس. فيكون اسما يصلح ان يقع على جملته، وعلى كل موضع سجود فيه.
(والثاني) - قال الجبائي لانه يدخل فيه المساجد التي بناها المسلمون للصلاة بالمدينة.
وقوله: " ممن منع "
اللغة: والمنع، والصد والحيلولة نظائر. وضد المنع الاطلاق.
يقال: منع منعا. وامتنع امتناعا. وتمنع تمنعا. وتمانع تمانعا. ومانعة ممانعة.
وقال صاحب العين: المنع: ان يحول بين الرجل وبين الشئ يريده.
وتقول: منعته فامتنع.
ورجل منيع لايخلص اليه وهو في عز ومنعة يخفف ويثقل.
وامرأة منيعة ممتنعة لا تؤاتى على فاحشة وقد تمنعت مناعة.
وكذلك الحصن وغيره تقول: منع مناعا: اذا لم يرم ومناع، أي امنع.
قال الشاعر:
مناعها من ابل مناعها
ألا ترى الموت لدى اوباعها(1)
المعنى: ومساجد الله قد بينا ان منهم من (قال) أراد المسجد الاقصى، ومنهم من (قال) أراد المسجد الحرام، ومنهم من قال: أراد جميع المساجد.
وروي عن زيد بن علي عن أبيه عليهما السلام انه أراد جميع الارض، لقوله
---
(1) لم نجد هذا البيت في مصادرنا ووجدنا بيتا يشبهه في شواهد سيبويه 1: 123 ولم ينسبه وهو !
تراكها من ابل تراكها
أما ترى الموت لدى أوراكها
وهذا ايضا موجود في الكامل للمبرد: 413.
Bogga 415