390

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

تفسير التبيان ج1

و" من " في قوله: " من خير " زائدة مؤكدة، كقولك: ما جاءني من احد.

وموضعها رفع قال ابوذؤيب:

جزيتك ضعف الود لما استبنته

وما ان جزاك الضعف من احد قبلي(1)

واما " من " في قوله: " من ربكم " فلابتداء الغاية.

والتي في قوله: " من اهل الكتاب " فللتنويع، مثل التي في قوله: " فاجتنبوا الرجس من الاوثان "(2).

قوله: " يختص برحمته من يشاء ".

المعنى: روي عن علي (ع) وابي جعفر الباقر (ع) انه أراد النبوة.

وبه قال الحسن، وابوعلي والرماني، والبلخي وغيرهم من المفسرين.

وقال " يختص بها من يشاء " من عباده.

وروي عن ابن عباس انه اراد دين اسلام.

وهذا بعيد، لانه تعالى وصف ذلك بالانزال، وذلك لا يليق الا بالنبوة.

اللغة: والاختصاص بالشئ هو الانفراد به. والاخلاص له مثله. وضد الاختصاص الاشتراك.

ويقال خص خصوصا، وتخصص: تخصصا.

وخصصه: تخصيصا، وكلمه خاصة من ذلك، وكلمة عامة ووسائط من ذلك.

ويقال: خصه بالشئ، يخصه خصا: اذا وصله به. وخصان الرجل. من يختصه من اخوانه.

والخصائص: الفرج والخصاصة: الحاجة. والخص شبه كوة تكون في قبة أو نحوها، اذا كان واسعا قدر الوجه.

وقال الراجز:

وان خصاص ليلهن استدا

ركبن في ظلمائه ما اشتدا(3)

---

(1) اللسان (ضعف) قال الاصمعي: معناه اضعفت لك الود، وكان ينبغي أن يقول: ضعفي الود.

(2) سورة الحج: آية 30.

(3) اللسان (خصص) استد أي استتر بالغما.

Bogga 389