1297

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

تفسير التبيان ج3

وعصوا الرسول لوتسوى بهم الارض) ويودون لايكتمون حديثا.

الثالث - قال أبوعلي: انه لايعتد بكتمانهم، لانه ظاهر عندالله لايخفى عليه شئ منه.

الرابع - لم يقصدوا الكتمان، لانهم إنما أخبروا على ماتوهموا، ولايخرجهم من أن يكونوا كذبوا.

والخامس - قال بعضهم: إن قوله: (انظر كيف كذبوا على أنفسهم)(1) انما معناه: أوجبوا العذاب بمثل حال الكاذب في الاقرار، كما يقال: كذب عليك الحج، قال الشاعر:

كذب العتيق وماء شن بارد

إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي

وقال الرماني: هذا التأويل ضعيف، لانه يجري مجرى اللغز.

والسادس - قال الحسين بن علي المغربي: تمنوا أن يكونوا عدما، وتم الكلام ثم استأنف فقال: (ولايكتمون الله حديثا) أي لاتكتمه جوارحهم وإن كتموه هم.

السابع - قال البلخي: (ولايكتمون الله حديثا) على ظاهره لايكتمون الله شيئا، لانهم ملجأون إلى ترك القبائح والكذب.

وقوله: (ما كنا مشركين) أي عند أنفسنا، لانهم كانوا يظنون في الدنيا أن ذلك ليس بشرك من حيث يقربهم إلى الله تعالى.

---

(1) سورة الانعام: 24.

Bogga 203