Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
الله) في هذه الآية، لانه ذكر في الآية الا ولى - على طريقة العلة - لما يجب من التسلية عن المسارعة إلى الضلالة، وذكر في هذه الآية على وجه العلة لاختصاص المضرة للعاصي دون المعصى.
اللغة: والفرق بين المضرة والاساء ة أن الاساء ة لاتكون إلا قبيحة، والمضرة قد تكون حسنة إذا كانت لطفا، أو مستحقة أو فيها نفع يوفي عليها أو دفع ضرر أعظم منهاكفعل العقاب، وضرب الصبي للتأديب، وغير ذلك.
الاعراب: وقوله: (شيئا) نصب على أنه وقع موقع المصدر، وتقديره (لن يضروا الله شيئا) من الضرر. ويحتمل أن يكون نصبابحذف الباء كأنه قال بشئ مما يضربه، كما يقول القائل: ماضررت زيدا شيئا من نقص مال، ولاغيره.
قوله تعالى: (ولايحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لانفسهم)
إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين(178))
آية واحدة بلاخلاف.
القراء ة، والاعراب: قرأ حمزه (ولاتحسبن) بالتاء وفتح السين. الباقون بالياء، وهو الاقوى، لان حسبت يتعدى إلى مفعولين (وأن) على تقدير مفعولين، لان قوله: (أنما نملي لهم خير لانفسهم) سدمسد المفعولين لانه لايعمل في (أنما) إلا ما يتعدى إلى مفعولين: نحو حسبت وظننت واخواتهما. وحسبت يتعدى إلى مفعولين أو مفعول تفسير التبيان ج3
Bogga 57