Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
قولهم: فلان يعطي الدراهم ويكسو الثياب.
وقال بعضهم: هذا لايشبه الآية، لانه انما أجازوا حذف المفعول الثاني في أعطى الدراهم، لانه لايشتبه أن الدراهم هي التي اعطيت. وفي الآية تشتبه الحال في من المخوف ومن المخوف وقال قوم: (يخوف اولياء ه) أي انما خاف المنافقون ومن لاحقيقة لايمانه.
وقال الحسن، والسدي: يخوف أولياء ه المنافقين، ليقعدوا عن قتال المشركين ويخوف يتعدى إلى مفعولين كما يتعدى، يعطي لان أصله خاف زيد القتال وخوفته القتال. كما تقول عرف زيد أخاك وعرفته أخاك.
فان قيل: كيف يكون الاولياء على المفعول الثاني وانما التخويف من الاولياء لغيرهم؟ قيل: ليس التقدير هكذا. وانما هو على (خاف المؤمنون أولياء الشيطان). وهو خوفهم أولياء ه.
قال الرماني: وغلط من قدر التقدير الاول.
وقوله: (فلا تخافوهم) يعني لاتخافوا المشركين. وانما قال: (ذلك) وهي انما يشاربها إلى ماهو بعيد لانه أراد ذلك القول تقدم من المخوف لهم من قوله: (إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم).
قوله تعالى: (ولايحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا)
الله شيئا يريد الله أن لايجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم(176))
آية بلاخلاف.
القراء ة: قرأ نافع في جميع القرآن (يحزنك) - بضم الياء - إلا قوله: (لايحزنهم الفزع الاكبر)(1).
الباقون بفتح الياء في جميع القرآن.
وقرأ أبوجعفر عكس ماقرأ نافع.
---
(1) سورة الانبياء: آية 103.
Bogga 54