25

Tibyan Fi Aqsam Quran

التبيان في أيمان القرآن

Baare

محمد حامد الفقي

Daabacaha

دار المعرفة،بيروت

Goobta Daabacaadda

لبنان

الثالث أن قولنا يستلزم قولكم دون العكس فان العبد إذا زكى نفسه ودساها فإنما يزكيها بعد تزكية الله لها بتوفيقه وإعانته وإنما يدسيها بعد تدسية الله لها بخذلانه والتخلية بينه وبين نفسه بخلاف ما إذا كان المعنى على القدر السابق المحض لم يبق للكسب وفعل العبد ههنا ذكر البتة فصل وذكر في هذه السورة ثمود دون غيرهم من الأمم المكذبة فقال شيخنا هذا والله أعلم من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى فإنه لم يكن في الأمم المكذبة أخف ذنبًا وعذابًا منهم إذ لم يذكر عنهم من الذنوب ما ذكر عن عاد ومدين وقوم لوط وغيرهم ولهذا لما ذكرهم وعادا قال ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ وكذلك إذا ذكرهم مع الأمم المكذبة لم يذكر عنهم ما ذكر عن أولئك من التجبر والتكبر والأعمال السيئة كاللواط وبخس المكيال والميزان والفساد في الأرض كما في سورة هود والشعراء وغيرهما فكان في قوم لوط مع الشرك إتيان الفاحشة التي لم

1 / 25