23

Tibyan Fi Aqsam Quran

التبيان في أيمان القرآن

Baare

محمد حامد الفقي

Daabacaha

دار المعرفة،بيروت

Goobta Daabacaadda

لبنان

بالمعصية من غير قدر سابق وقضاء متقدم قالوا وهذا أبلغ في التوحيد الذي سيقت له هذه السورة قالوا ويدل عليه قوله ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ قالوا ويشهد له حديث نافع عن ابن عمر عن ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ أنها قالت إنتبهت نفسي ليلة فوجدت رسول الله وهو يقول رب أعطي نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها قالوا فهذا الدعاء هو تأويل الآية بدليل الحديث الآخر أن النبي كان إذا قرأ ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ وقف ثم قال اللهم آت نفسي تقواها أنت وليها ومولاها وزكها أنت خير من زكاها قالوا وفي هذا ما يبين أن الأمر كله له سبحانه فإنه هو خالق النفس وملهمها الفجور والتقوى وهو مزكيها ومدسيها فليس للعبد في الأمر شيء ولا هو مالك من أمر نفسه شيئًا. قال أرباب القول الأول هذا القول وإن كان جائزًا في العربية حاملًا للضمير المنصوب على معنى من وإن كان لفظها مذكرًا كما في قوله ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ جمع الضمير وإن

1 / 23