١٠٣٨ - (بَقِيَّة السَّيْف) قَالَ على كرم الله وَجهه بَقِيَّة السَّيْف أنمى عددا وَأكْثر ولدا فَوجدَ ذَلِك عيَانًا فى وَلَده وَولد الْمُهلب وَذَلِكَ أَنه قتل مَعَ الْحُسَيْن بن على رضى الله عَنهُ عَامَّة أهل بَيته فَلم ينج مِنْهُم إِلَّا على ابْن الْحُسَيْن بن على رضى الله عَنْهُم وَإِنَّمَا نجاه صغر سنه فَلَمَّا أدْرك أخرج الله من صلبه الْكثير الطّيب وَقتل المهالبة بالعقر دفعتين وبقنداييل حَتَّى استؤصلوا ثمَّ أدْرك مِنْهُم روح وَيزِيد ابْنا حَاتِم وَيُقَال إِنَّه لَو تفاخرت الْجِنّ وَالْإِنْس لفخرها الْإِنْس بابنى حَاتِم روح وَيزِيد وأمثالها من المهالبة كثير
وَذكر المدائنى عَن أشياخه أَنه مكث آل الْمُهلب بعد مقتل يزِيد وأخيه نيفا وَعشْرين سنة لَا يُولد لَهُم أُنْثَى وَلَا يَمُوت لَهُم غُلَام
١٠٣٩ - (قَوس حَاجِب) هُوَ حَاجِب بن زُرَارَة التميمى أَتَى كسْرَى فى جَدب أصَاب قومه بدعوة النبى ﷺ فَسَأَلَهُ أَن يُؤذن لَهُ ولقومه فى دُخُول الرِّيف من بِلَاده حَتَّى يحيوا ويمتاروا فَقَالَ لَهُم كسْرَى إِنَّكُم معشر الْعَرَب قوم غدر فَإِذا أَذِنت لكم أفسدتم بلادى وأغربتم على رعيتى فَقَالَ حَاجِب أَنا ضَامِن للْملك أَلا يَفْعَلُوا قَالَ فَمن لى بِأَن تفى قَالَ أرهنك قوسى فَضَحِك من حوله فَقَالَ كسْرَى إِنَّه لَا يَتْرُكهَا أبدا وَقبلهَا مِنْهُ وَأذن لَهُ فى دُخُول الرِّيف وَلما أَحْيَا الله النَّاس بدعوة النبى ﷺ وَقد مَاتَ حَاجِب ارتحل عُطَارِد بن حَاجِب إِلَى كسْرَى فى طلب قَوس أَبِيه فَأمر بردهَا عَلَيْهِ وكساه حلَّة فَلَمَّا وَفد على النَّبِي ﷺ فى وَفد بنى تَمِيم وَأسلم أهْدى الْحلَّة إِلَيْهِ فَلم يقبلهَا فَبَاعَهَا