Theological Deviation in Modern Literature and Thought

Saad bin Nasser Al-Ghamdi d. Unknown
107

Theological Deviation in Modern Literature and Thought

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

Daabacaha

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

Noocyada

له كذبوا إذ بينت حواسهم أن له حقيقة) (^١). أصبح الإلحاد ظاهرة مرضية منتشرة بين الناس، وخاصة بعد أن قامت دول بتبنيه وتعليمه ونشره والدعاية له والقتال من أجله مثل دولة الاتحاد السوفيتي البائدة، ومن سار في فلكها من دول شرق أوروبا، ومخيرها من دول ما يسمى بالعالم الثالث، ودولة الصين والمنظمات والأحزاب الشيوعية التابعة لكل من السوفييت والصين، أمّا في أوروبا الغربية وأمريكا فإن الإلحاد يتمثل في مدارس فكرية ومناهج فلسفية ومذاهب أدبية وفلاسفة ومفكرين، وكتاب وإعلاميين، وكثير من المثقفين الذين تأثروا بظاهرة الإلحاد الوبائية التي ساعد في انتشارها الإعلام بأجهزته المختلفة، من خلال الترويج لأفكار الملاحدة وإعطائهم بريقًا وجاذبية، وإضفاء صفات الإجلال والإكبار عليهم وإلباس أقاويلهم الباطلة سرابيل الحقائق العلمية والبراهين العقلية دجلًا وخداعًا، في مجتمعات يشكل الإعلام فيها عقليات الناس تشكيلًا عجيبًا، وهكذا سقطت أوروبا النصرانية في معظم بلدانها في شرك الإلحاد باسم العقلانية والعلمانية، وساعد في ذلك قوة وإحكام المكر اليهودي الذي وصف اللَّه أصحابه بأنهم ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ (^٢). إضافة إلى ما سبق ذكره من أسباب جاءت من جهة فساد الكنيسة واستجدادها، وطغيان رجال الدين النصراني وانحرافهم في العلم والعمل والسلوك. ومع توجه العالم الأوروبيّ وتحركهم ضد العالم الإسلامي في عمليات الاستلاب والانتهاك للمسلمين عسكريًا وسياسيًا وفكريًا، ركزوا جهودهم لسلخ المسلمين عن دينهم، وإبعادهم عن عقيدتهم تحت شعارات التحرر والتحديث والعقلنة والتمدن والحضارة، واستطاعوا أن يجدوا من أبناء المسلمين من يؤمن بالإلحاد وينادي بالكفر، ورأى الغرب في هؤلاء خير وسيلة لمحاربة المسلمين ودينهم بأقوام من بني جلدتهم ويتكلمون بألسنتهم،

(^١) المصدر السابق: ص ٥٨ - ٩٩. (^٢) الآية ٦٤ من سورة المائدة.

1 / 107