372

The Rectification of the Dictionary of Verbal Prohibitions

المستدرك على معجم المناهي اللفظية

Daabacaha

دار طيبة النشر والتوزيع

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - السعودية

Noocyada

الأول والآخر والظاهر والباطن: [قولها للرسول ﷺ]!
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: "ما رأيكم في الغلو في النبي ﷺ حيث يقول بعضهم: إنه الأول والآخر والظاهر والباطن؟
فأجاب: الأول والآخر والظاهر والباطن هو الله ﷿؛ قال تعالى في سورة الحديد: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (^١).
وقال النبي ﷺ في دعائه: "اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنّا الدين وأغننا من الفقر" رواه الإمام مسلم في صحيحه (^٢).
فمن قال إن النبي ﷺ: هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم فهو كافر؛ لكونه وصف النبي ﷺ بأسماء أربعة مختصة بالله ﷿، لا يستحقها غيره. وهذا لا يقوله عاقل يفهم ما يقول، الأول والظاهر هو الله وحده سبحانه، وهو الذي قبل كل شيء، وبعد كل شيء ﷾. وهو الظاهر فوق جميع خلقه، والباقي بعدهم، والذي يعلم أحوالهم، والرسول ﷺ ولا يعلم إلا ما علَّمه الله، وقد توفي ﵊، ووجد بعد أن كان معدومًا؛ وجد في مكة بين أمه آمنة وأبيه عبد الله، وكان عدمًا قبل ذلك، ثم وجد من ماء مهين، وغيره من البشر كذلك، فالذي يقول أنه الأول والآخر والظاهر والباطن فهو ضال ومرتد إن كان مسلمًا" (^٣).

(^١) سورة الحديد، الآية (٣).
(^٢) رواه مسلم برقم (٢٧١٣).
(^٣) "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة"، (٧/ ٢٩٢).

1 / 376