The Linguistic Miracles in the Quran - Madinah University
الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم - جامعة المدينة
Daabacaha
جامعة المدينة العالمية
Noocyada
الأولى: أن النبي ﷺ كانت تنزل به نوازل من شأنها أن تحفّزه إلى القول، وكانت حاجته القصوى تلح عليه أن يتكلم؛ بحيث لو كان الأمر إليه لوجد له مقالًا ومجالًا، ولكنه كانت تمضي الليالي والأيام تتبعها الليالي والأيام ولا يجد في شأنها قرآنًا يقرأه على الناس، فأول دليل أن الكلام ليس من عند النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، هذه النوازل التي كانت تنزل بالنبي ولا يجد فيها قرآنًا يقرأه على أصحابه وهو في أشد الحاجة إلى أن يتحدث في هذا الأمر، فلو كان الأمر من عنده ﷺ لكان من السهل أن يتحدث وأن يُخرج نفسه من هذه النازلة أو هذا المأزق الذي نزل به وبأصحابه -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-؛ مثال ذلك: الحادثة المشهورة "حادثة الإفك" فقد اتهم اتهمت عائشة ﵂ في عرضها، وهذا شيء يمس النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وهذا أمر خطير تحدث فيه الناس، ومع ذلك كان انتظار الوحي من الله ﷾ ليحكم وليقضي في هذه المسألة، وكانت العبارة الشهيرة في الحديث: «يا عائشة، أما إنه بلغني كذا وكذا؛ فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنتي ألممتِ بذنب فاستغفري الله» هذا كلام النبي ﷺ قبل أن ينزل الوحي تبريء عائشة ﵂ وأرضاها وعن أبيها، الصديقة بنت الصديق.
النقطة الثانية: يقول الشيخ: أن النبي ﷺ كان يجيئه القول في القرآن في بعض الأوقات على غير ما يحبه ويهواه، فيخطّئه في الرأي يراه؛ أي الوحي يخطئ النبي ﷺ فيما يرى من رأي، ويأذن له في الشيء لا يميل إليه، فإذا تلبَّس فيه يسيرًا تلقّاه القرآن بالتعنيف الشديد والعتاب القاسي والنقض المُرّ، حتى في أقل الأشياء خطرًا، وهذه مسألة يستدل بها لكل من ينظر في كتاب الله ﷾ هناك آيات في كتاب الله هي عتابٌ للنبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فلو كان الأمر من النبي ﷺ لتغاضى عن هذه الأشياء ولم يذكرها، حتى لا تبقى بعده تبين هذه المواقف، وهذا دليلٌ على
1 / 60