وذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري؛ قال: نظرنا إلى قول النبي ﷺ: "ثم احبس الماء حتى يصل إلى الجدر"؛ فكان ذلك إلى الكعبين؛ أي: قاسوا ما وقعت فيه القصة، فوجدوه يبلغ الكعبين، فجعلوا ذلك معيارًا لاستحقاق الأول فالأول.
وروى أبو داود وغيره عن عمر بن شعيب؛ أنه ﷺ قضى في سيل مهزور "واد بالمدينة مشهور": "أن يمسك الأعلى حتى يبلغ السيل الكعبين، ثم يرسل الأعلى على الأسفل".
أما إن كان الماء مملوكا؛ فإنه يقسم بين الملاك بقدر أملاكهم، ويتصرف كل واحد في حصته بما شاء.
ولإمام المسلمين أن يحمي مرعى لمواشي بيت مال المسلمين؛ كخيل الجهاد، وإبل الصدقة؛ ما لم يضرهم بالتضييق عليهم؛ لما روى ابن عمر ﵄: "أن النبي ﷺ حمى النقيع لخيل المسلمين"؛ فيجوز للإمام أن يحمي العشب في أرض الموات لإبل الصدقة وخيل المجاهدين ونعم الجزية والضوال إذا احتاج إلى ذلك ولم يضيق على المسلمين.