203

The Jurisprudential Issues Adopted by Hanbalis in Their Doctrine Based on the Companions' Opinions - From the Beginning of the Book of Marriage to the End of the Book of Admission

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)

Noocyada

بأرض له بالكوفة، فلما تباينا ندم عثمان، ثم قال: بايعتك ما لم أره، فقال طلحة: إنما النظر لي، إنما ابتعت مَغِيبًا، وأما أنت فقد رأيت ما ابتعت، فجعلا بينهما حكما، فحكما جبير بن مطعم، فقضى على عثمان أن البيع جائز وأن النظر لطلحة أنه ابتاع مَغِيبًا» (^١)
وجه الدلالة: هذه الآثار دلت أن القاضي إذا حصلت بينه وبين خصمه قضية فلا يقضي بينه وبين خصمه وإنما إلى غيره فعمر وأُبيّ تحاكما الى زيد وعمر ورجلُّ عراقيُّ تحاكما الى شريح وحاكم علي رجلا يهوديًا وعثمان حاكم طلحة.
* * *
المطلب الثامن: احضار المدعى عليه.
اختلف فقهاء الحنابلة في ذلك على روايتين
الرواية المعتمدة: وجوب إحضار المدعى عليه
* قال ابن قدامة ﵀: (وإذا استعدى رجل على رجل إلى الحاكم، ففيه روايتان؛ إحداهما، أنه يلزمه أن يعديه، ويستدعي خصمه، سواء علم بينهما معاملة أو لم يعلم، وسواء كان المستعدي ممن يعامل المستعدى عليه أو لا يعامله، كالفقير يدعي على ذي ثروة وهيئة). (^٢)

(^١) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى»، «٥/ ٤٣٩) رقم (١٠٤٢٤) من طريق أبو القاسم هبة الله بن الحسن، أنا عبد الله بن محمد بن أحمد، أنا عثمان بن أحمد، ثنا أبو قلابة، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا رباح بن أبي معروف، عن ابن أبي مليكة .....، والطحاوي في «شرح معاني الآثار»، (٤/ ١٠) رقم (٥٥٠٧)، هبة الله بن الحسن = قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (الإمام، الحافظ، المجود، المفتي) (١٧/ ٤١٩)، عبد الله بن محمد بن أحمد = ورد في بعض النسخ أنه عبيد الله وهو: الصحيح والله أعلم لأنه روى عن هبة الله قال عنه الذهبي ﵀ في «تاريخ الإسلام» (قال الخطيب: كان ثقة ورعًا دينًا) (٩/ ١٠٦)، عثمان بن أحمد =قال ابن حجر ﵀ في «لسان الميزان» (قال الخطيب: كان ثقة) (٥/ ٣٧٣)، أبو قلابة = قال ابن حجر ﵀ في «التقريب» (صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد) (ص ٣٦٥)، عبيد الله بن عبد المجيد = قال ابن حجر ﵀ في «التقريب» (صدوق) (ص ٣٧٣)، رباح بن أبي معروف = قال ابن حجر ﵀ في «التقريب» (صدوق له أوهام) (ص ٢٠٥)، ابن أبي مليكة= قال ابن حجر ﵀ في «التقريب» (ثقة فقيه) (ص ٣١٢)
(^٢) «المغني» (١٤/ ٣٩)

1 / 208