The Guide and the Guided
الهادي والمهتدي
Daabacaha
(بدون ناشر) (طُبع على نفقة رجل الأعمال الشيخ جمعان بن حسن الزهراني)
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٣٧ هـ - ٢٠١٥ م
Noocyada
ويرفق بالأرملة والمسكين، ويرفد أبناء السبيل، فظ في دين الله، غليظ على أعداء الله، قائم بشعائر الله، لا يستحي من الحق، ولا يداهن الخلق".
فقال القس: أكانت له الهيبة على عهد نبيكم؟ .
قال خالد ﵁: نعم سمعت سعد بن أبي وقاص ﵁ يقول: استأذن يوما عمر ﵁ فأُذن له، فدخل ورسول الله ﷺ يضحك، فقال عمر ﵁: أضحك الله سنك يا رسول الله (١).
قال: «عجبت من هؤلاء اللواتي كن عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب» فقال عمر أنت أحق أن يهبنك، وقال لهن: يا عدوات أنفسكن، أتهبنني ولا تهبن رسول الله ﷺ؟ !؛ فقلن: نعم، أنت فظ غليظ دون رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غيره» (٢).
قال: فلما سمع القس ذلك قال: "بركة نبيكم عادت على إمامكم وعليكم".
فقال خالد ﵁: وما يمنعك من الدخول في ديننا؟ ! فقال حتى يشاء صاحب هذه الخضراء (٣).
قال الإمام مالك بن أنس ﵀: كان عمر رجلا جسيما أصلع وكان يشبه خالد بن الوليد، وأنه خرج سحرا فلقيه شيخ فقال مرحبا بك يا أبا الوليد يعني خالد فرد عليه عمر فقال عزلك ابن الخطاب قال له عمر: نعم، قال لا يشبع لا أشبع الله بطنه فماذا عندك؟، قال ما عندي إلا سمع وطاعة قال فلما أصبح بعث إلى خالد بن الوليد فقال أي شيء قال لك الرجل قال ما قال لي شيئا، قال فقال الرجل قد كان بعض ذلك فاعف عفا الله عنك فضحك عمر وأخبرهم الخبر، وقال لأن يكون من ورائي على مثل رأيك أحب إلي من كذا وكذا (٤).
وفي رواية: قدم علقمة بن علاثة على عمر من الشام فسأله أن ينقل ديوان ابن أخيه إليه، وسأله راعيا لإبله فلم يجبه إلى شيء من ذلك، فلما كان الليل التقى هو وعمر فظن علقمة أن عمر خالد بن الوليد؛ وكان يُشبّه به فقال: ما حمل أمير
(١) فتوح الشام ٢/ ٥٩. (٢) البخاري حديث (٣٢٩٤) وفي مواضع عدة. (٣) فتوح الشام ١/ ٩١. (٤) تاريخ دمشق لابن عساكر ٤١/ ١٥٢.
1 / 165