بَابُ التَّغَنِّي بِالْقُرْآنِ وَالِاسْتِغْنَاءِ بِهِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي: يَسْتَغْنِي بِهِ، مَا أَذِنَ اللَّهُ لشَيْءٍ: مَا اسْتَمَعَ اللَّهُ لشَيْءٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ [الانشقاق: ٢] وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا: اسْتَمَعَتْ، وَأَنْشُدُ أَبُو قُدَامَةَ:
[البحر البسيط]
إِنْ يَسْمَعُوا رَيْبَةً طَارُوا بِهَا فَرَحًا ... وَإِنْ ذُكِرْتَ بِسُوءٍ عِنْدَهُمْ أَذِنُوا
وَفِي رِوَايَةٍ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ تَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ» وَفِي أُخْرَى: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لشَيْءٍ إِذْنَهُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ»
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» وَفِي رِوَايَةٍ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا، لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» وَفِي أُخْرَى: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ نَزَلَ بِحُزْنٍ فَإِذَا قَرَأْتُمُوهُ فَابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا، وَتَغَنَّوْا بِهِ، فَمَنْ لَمْ يَتَغَنَّ فَلَيْسَ مِنَّا» قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: يَعْنِي «يَسْتَغْنِي بِهِ عَمَّا سِوَاهُ مِنَ الْكَلَامِ» وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: «هُوَ الَّذِي يَتَحَزَّنُ بِهِ» ⦗١٤٠⦘ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ ﵁ وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، وَلَفْظُهَا: «مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا»