197

Thamarat Yaniqa

الثلثان الأخيران من الثمرات

Noocyada

وكانوا أشرار بني إسرائيل، وأراد ميراث العلم؛ لأن الأنبياء لا تورث، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة)) وقد ورد استعمال الإرث في العلم، قال تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا}.

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((العلماء ورثة الأنبياء)) وقول أبي بكر -رضي الله عنه- في جوابه لفاطمة -عليها السلام- لما قالت له: أأنت ورثت رسول أم أهله؟ فقال: بل أهله (1)

قوله تعالى:

{يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى}

دلت على حسن التبشير بما يسر، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن من موجبات المغفرة إدخال السرور على أخيك المسلم)) ودلت على أن المرسل هو المبشر، فلو قال رجل: من يبشرني بكذا من عبيدي فهو حر، فأرسل إليه عبده بالبشارة عتق، والرسول أيضا يسمى مبشرا، قال تعالى: {رسلا مبشرين} فلو أرسل عبدا آخر بالبشارة لزم أن يعتقا معا.

قوله تعالى:

{فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا}

قيل: أراد بالإيحاء الإشارة، وقيل: الكتابة؛ وهذا يدل على أن الإشارة والكتابة ليستا من الكلام، فلو حلف لا تكلم فأشار أو كتب لم يحنث.

وعن الشافعي : يحنث بالإشارة، وجعلها من الكلام، لقوله تعالى في سورة آل عمران: {آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} والاستثناء حقيقة يكون من الجنس.

قوله تعالى:

{وآتيناه الحكم صبيا}

قيل: أراد النبوة، وأن الله تعالى أكمل له العقل وهو صبي، وهذا خاص فيه؛ لأن البلوغ شرط في الولايات.

وقيل: أراد بالحكم الفهم للتوراة والفقه في الدين.

وروي أنه دعاه الصبيان للعب، قال: ما للعب خلقنا.

ومن ذلك قوله:

واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت

إلى حمام سراع وارد الثمد

قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا إلاحمامتنا أو نصفه فقد

Bogga 197