Fududaynta Sharaxaada Jamaaciga Yar
التيسير بشرح الجامع الصغير
Daabacaha
مكتبة الإمام الشافعي
Lambarka Daabacaadda
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م
Goobta Daabacaadda
الرياض
الْمَغْفِرَة كرما من الله وَجَزَاء للْقَوْم على إكرامهم الضَّيْف لله تَعَالَى وَذكر الْقَوْم مِثَال قَالُوا حد حكمه كَذَلِك (فر عَن أنس) بن مَالك ضَعِيف لضعف مَعْرُوف بن حسان
(إِذا دخل عَلَيْكُم) فِي بُيُوتكُمْ (السَّائِل) أَي المستطعم (بِغَيْر إِذن) مِنْكُم لَهُ فِي الدُّخُول (فَلَا تطعموه) أَي الأولى أَن لَا تعطوه شَيْئا من أكل أَو غَيره زجرا لَهُ على جراءته وتعدّيه بِالدُّخُولِ بِغَيْر إِذن المنهيّ عَنهُ شرعا (ابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن عَائِشَة) وَقيل إِنَّمَا هُوَ أنس (وَهُوَ مِمَّا بيض لَهُ الديلمي) أَبُو مَنْصُور فِي مُسْند الفردوس لعدم وُقُوفه على سَنَده وَهُوَ ضَعِيف
(إِذا دخل الْعشْر) عشر ذِي الْحجَّة فَاللَّام للْعهد كَأَنَّهُ لَا عشر إِلَّا هُوَ (فَأَرَادَ أحدكُم أَن يُضحي) قَالَ الرَّافِعِيّ الْفَاء للتعقيب كأنّ الْإِرَادَة كَانَت عقب دُخُول الْعشْر مُقَارنَة لأوّل جُزْء مِنْهُ وَكَذَا قَوْله (فَلَا يمس) لِأَن الْمَنْع من الْمس معقب للإرادة فَإِنَّهُ مَعَ اتصاف كَونه مرِيدا للتضحية يَنْبَغِي أَن لَا يمس (من شعره) أَي شعر بدنه رَأْسا أَو لحية أَو غَيرهمَا (وَلَا من بشره) كظفره (شَيْئا) بل يبقيه ندبا لتشمل الْمَغْفِرَة جَمِيع أَجْزَائِهِ فَإِنَّهُ يغْفر لَهُ بأوّل قَطْرَة من دَمهَا فَيكْرَه لَهُ بِلَا عذر إِزَالَة شَيْء مِنْهَا تَنْزِيها عِنْد الشَّافِعِي وتحريما عِنْد أَحْمد وَلَو أَرَادَ أَن يُضحي بِعَدَد فَهَل يبْقى النَّهْي إِلَى آخرهَا أَو يَزُول بِذبح الأوّل خرّجه الأسنويّ على قَاعِدَة أَن الحكم الْمُعَلق على الِاسْم هِيَ يَقْتَضِي الِاقْتِصَار على أوّله أَو لَا بدّ من آخِره وَفِيه قَولَانِ (م ن هـ عَن أم سَلمَة)
(إِذا دخل شهر رَمَضَان فتحت) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد أَي تفتح (أَبْوَاب الْجنَّة) كِنَايَة عَن تَوَاتر هبوط غيث الرَّحْمَة وتوالي صعُود الطَّاعَة بِلَا مَانع (وغلقت أَبْوَاب جَهَنَّم) كِنَايَة عَن تنزه الصوّام عَن رِجْس الآثام (وسلسلت الشَّيَاطِين) قيدت وشدّت بالأغلال كَيْلا توسوس للصَّائِم وَآيَة ذَلِك إمْسَاك أَكثر المنهمكين فِي الطغيان عَن الذُّنُوب فِيهِ (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة)
(إِذا دَخَلْتُم على الْمَرِيض) لعيادته (فنفسوا لَهُ فِي الْأَجَل) أَي وَسعوا لَهُ وأطعموه فِي طول الْحَيَاة ندبا (فَإِن ذَلِك) أَي التَّنْفِيس (لَا يردّ شَيْئا) من الْمَقْدُور (وَهُوَ يطيب بِنَفس الْمَرِيض) يَعْنِي لَا بَأْس بتنفيسك لَهُ فَإِن ذَلِك التَّنْفِيس لَا أثر لَهُ إِلَّا فِي تطييب نَفسه فَلَا يضرّكم ذَلِك وَمن ثمَّ عدّوا من آدَاب العيادة تشجيع العليل بلطيف الْمقَال وَحسن الْحَال وَالْبَاء زَائِدَة (ت هـ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ وَإِسْنَاده لين
(إِذا دَخَلْتُم بَيْتا) أَي إِذا وصل أحد إِلَى مَحل بِهِ مُسلمُونَ فالتعبير بِالدُّخُولِ وبالبيت وبالجمع غالبى (فَسَلمُوا) ندبا (على أَهله) بذلا للأمان وَإِقَامَة لشعائر أهل الْإِيمَان (فَإِذا خَرجْتُمْ فأودعوا) من الْإِيدَاع (أَهله بِسَلام) أَي اجعلوا السَّلَام وَدِيعَة عِنْدهم كي ترجعوا إِلَيْهِم وتستردوا وديعتكم تفاؤلا بالسلامة والمعاودة مرّة بعد أُخْرَى (هَب عَن قَتَادَة مُرْسلا) وَسَنَده جيد
(إِذا دخلت) بِفَتْح التَّاء (على مَرِيض) مُسلم لنَحْو عِيَادَة (فمره يَدْعُو لَك) مَنْصُوب بإضمار أَن أَي مره بِأَن يَدْعُو لَك وَيصِح جزمه جَوَابا لِلْأَمْرِ بِتَأْوِيل أَن هَذَا الْأَمر من النَّبِي والصحابيّ يبلغهُ إِلَى الْمَرِيض (فَإِن دعاءه كدعاء الْمَلَائِكَة) فِي كَونه مَقْبُولًا وَكَونه دُعَاء من لَا ذَنْب لَهُ لِأَن الْمَرَض يمحص الذُّنُوب وَالْمَلَائِكَة لَا ذَنْب لَهُم (هـ عَن عمر) بن الْخطاب بِإِسْنَاد ضَعِيف وَوهم الدَّمِيرِيّ
(إِذا دخلت) بِفَتْح التَّاء خطابا لمحجن الَّذِي أُقِيمَت الصَّلَاة فصلى النَّاس وَلم يصل مَعَهم وَقَالَ صليت مَعَ أَهلِي (مَسْجِدا) أَي مَحل جمَاعَة (فصل مَعَ النَّاس) جمَاعَة (وَإِن كنت قد صليت) قبل ذَلِك فَإِن إِعَادَة الصَّلَاة فِي جمَاعَة مَنْدُوب مَحْبُوب (ص عَن محجن) بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْمُهْملَة وَفتح الْجِيم ابْن أبي محجن (الدؤليّ)
1 / 94