127

Fududaynta Sharaxaada Jamaaciga Yar

التيسير بشرح الجامع الصغير

Daabacaha

مكتبة الإمام الشافعي

Lambarka Daabacaadda

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م

Goobta Daabacaadda

الرياض

الْمَغْفِرَة من الله بِنَحْوِ أسْتَغْفر الله لي وَلَك وَالْأولَى كَون ذَلِك (قبل أَن يدْخل بَيته) أَي مَحل سكنه (فَإِنَّهُ) أَي الْحَاج (مغْفُور لَهُ) إِذا كَانَ حجه مبرورا كَمَا قيد بِهِ فِي خبر فَتلقى الْحَاج وَالسَّلَام عَلَيْهِ وَطلب الدُّعَاء مِنْهُ مَنْدُوب وَإِنَّمَا كَانَ طلبه مِنْهُ قبل دُخُول بَيته أولى لِأَنَّهُ بعده قد يخلط (حم عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَضَعفه الْحَافِظ الهيتمي وَبِه يردّ رمز الْمُؤلف لحسنه (إِذا لم يُبَارك للرجل) يَعْنِي الْإِنْسَان وَذكر الرجل غالبى (فِي مَاله جعله) أَي وسوس إِلَيْهِ الشَّيْطَان وَالنَّفس الأمارة بصرفه (فِي المَاء والطين) أَي فِي الْبُنيان بهما وَمر أَن ذَا فِي غير مَا فِيهِ قربَة أَو مِنْهُ بدّ (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) بِإِسْنَاد ضَعِيف (إِذا مَاتَ الْمَيِّت) هَذَا من قبيل الْمجَاز بِاعْتِبَار مَا يؤل إِذا الْمَيِّت لَا يَمُوت (تَقول الْمَلَائِكَة) أَي يَقُول بَعضهم لبَعض استفهاما وَالْمرَاد الْمَلَائِكَة الَّذين يَمْشُونَ أَمَام الْجِنَازَة (مَا قدّم) بِالتَّشْدِيدِ أَي من الْعَمَل أهوَ صَالح فنستغفر لَهُ أم غَيره أَو هُوَ تعجب لَا اسْتِفْهَام أَي مَا أَكثر مَا قدّمه من الْعَمَل الصَّالح أَو غَيره (وَتقول النَّاس مَا خلف) بتَشْديد اللَّام أَي مَا ترك لوَرثَته فالملائكة لَيْسَ اهتمامهم إِلَّا بِالْأَعْمَالِ والآدميون لَا يهتمون إِلَّا بِالْمَالِ الميال (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) بِإِسْنَاد ضَعِيف (إِذا مَاتَ الْإِنْسَان) وَفِي رِوَايَة ابْن آدم (انْقَطع عمله) أَي فَائِدَة عمله وتجديد ثَوَابه (إِلَّا من ثَلَاث) فَإِن ثَوَابهَا لَا يَنْقَطِع بل هُوَ دَائِم مُتَّصِل النَّفْع (صَدَقَة) لفظ رِوَايَة مُسلم إِلَّا من صَدَقَة قَالَ الطَّيِّبِيّ وَهُوَ بدل من قَوْله إِلَّا من ثَلَاث أَي يَنْقَطِع ثَوَاب عمله من كل شَيْء وَلَا يَنْقَطِع ثَوَابه من هَذِه الثَّلَاث (جَارِيَة) أَي دارّة مُتَّصِلَة كوقف (أَو علم ينْتَفع بِهِ) كتعليم وتصنيف قَالَ التَّاج السُّبْكِيّ والتصنيف أقوى لطول بَقَائِهِ على ممرّ الزَّمَان انْتهى وارتضاه الْمُؤلف (أَو ولد صَالح) أَي مُسلم (يَدْعُو لَهُ) لِأَنَّهُ السَّبَب فِي وجوده وَفَائِدَة تَقْيِيده بِالْوَلَدِ مَعَ أَن دُعَاء غَيره يَنْفَعهُ تحريض الْوَلَد على الدُّعَاء لأصله وَورد فِي أَحَادِيث أخر زِيَادَة على الثَّلَاثَة وتتبعها الْمُؤلف فبلغت أحد عشر ونظمها فِي قَوْله (إِذا مَاتَ ابْن آدم لَيْسَ يجْرِي ... عَلَيْهِ من فعال غير عشر) (عُلُوم بثها وَدُعَاء نجل ... وغرس النّخل وَالصَّدقَات تجْرِي) (وراثة مصحف ورباط ثغر ... وحفر الْبِئْر أَو إِجْرَاء نهر) (وَبَيت للغريب بناه يأوي ... إِلَيْهِ أَو بِنَاء مَحل ذكر) (وَتَعْلِيم لقرآن كريم ... فَخذهَا من أَحَادِيث بحصر) وَسَبقه إِلَى ذَلِك ابْن الْعِمَاد فعدّها ثَلَاثَة عشر وسرد أحاديثها وَالْكل رَاجع إِلَى هَذِه الثَّلَاث كَمَا يَأْتِي (خد م ٣ عَن أبي هُرَيْرَة إِذا مَاتَ أحدكُم عرض عَلَيْهِ مَقْعَده) أَي مَحل قعوده من الْجنَّة أَو النَّار بِأَن تُعَاد الرّوح إِلَى بدنه أَو بعضه (بِالْغَدَاةِ والعشي) أَي وقتهما (إِن كَانَ من أهل الْجنَّة فَمن أهل الْجنَّة وَإِن كَانَ من أهل النَّار فَمن أهل النَّار) أَي فمقعده من مقاعد أهل الْجنَّة ومقعده من مقاعد أهل النَّار فَلَيْسَ الْجَزَاء وَالشّرط متحدين معنى بل لفظا ثمَّ (يُقَال لَهُ) من قبل الله تَعَالَى (هَذَا مَقْعَدك حَتَّى يَبْعَثك الله إِلَيْهِ) أَي إِلَى ذَلِك المقعد (يَوْم الْقِيَامَة) أَي لَا تصل إِلَيْهِ إِلَّا بعد الْبَعْث وَيحْتَمل رُجُوع الضَّمِير إِلَى الله تَعَالَى (ق ت هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (إِذا مَاتَ صَاحبكُم) أَي الْمُؤمن الَّذِي كُنْتُم تجتمعون بِهِ

1 / 128