790

Taysiirul Bayaan Li-Ahkaam al-Qur'aan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Rasūlid
وبتحريمِ المتعةِ قال جمهورُ الصحابةِ -رضي الله تعالى عنهم (١) -، وأجمع عليه فقهاءُ الأمصارِ بعد الخلاف، ولم يخالف فيها إلا الرافضةُ، فمن قائلٍ بأنها منسوخة، ومن قائلٍ بأنها محكمة مؤولةٌ كما قدمنا (٢).
فإن قال قائل: فكيف استمرَّتِ الإباحةُ بعدَ موتِ النبي ﷺ في زمنِ أبي بكرٍ، ونِصْفٍ من خلافةِ عمرَ -رضي الله تعالى عنهما- مع وجودِ النهي عنه ﷺ؟
قلنا: يحتمل أمرين:
أحدهما: أنه لم يظهرْ ويكثرْ بين الناس فعلُ المتعة، وينتشرْ إلى الخلفاء فعلُ من لم يعلمْ بنسخها، إلا في نصفِ خلافة عمر.
والثاني: أن يكون توقفُ أبي بكر وعمر؛ لتكرار الإباحةِ والنسخ؛ فإنها أُبيحتْ، ثم نهى عنها النبي ﷺ عامَ خَيْبَرَ، خرجه الشيخانِ عن عليٍّ -رضي الله تعالى عنه (٣) -، وعامُ خيبرَ قبلَ فتحِ مكة (٤).

= المتعة، فقال: نعم، "استمتعنا على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر". وفي رواية أخرى عنه: "كنا نستمتع بالقُبضة من التمر والدقيق، الأيام، على عهد رسول الله ﷺ، وأبي بكر، حتى نهى عنه عمر".
(١) انظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (٥/ ٧١)، و"المحلى" لابن حزم (٩/ ٥٢٠)، و"التمهيد" لابن عبد البر (١٠/ ١١١ - ١٢١).
(٢) انظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (٥/ ٧٢)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (٥/ ٥٠٦)، و"فتح الباري" لابن حجر (٩/ ١٧٣).
(٣) رواه البخاري (٣٩٧٩)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (١٤٠٧)، كتاب: النكاح، باب نكاح المتعة، عن علي بن أبي طالب: "أن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية".
(٤) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٩/ ١٨٣)، و"زاد المعاد" لابن القيم (٣/ ٤٦٤ - ٤٦٢)، و"فتح الباري" لابن حجر (٩/ ١٧٢ - ١٧٤).

2 / 348