* فضَّل الله سبحانَه في هذه الآية الإخفاءَ في الصدقةِ على الإبداء، وفي كُلٍّ خَيْرٌ، وهذا في صدقةِ التطوُّع (١)، وأما صدقةُ الفرضِ، فإظهارُها أفضلُ من إخفائِها (٢).
* وفيها دليل على جواز الصدقة على الأغنياء، وذلك جائزٌ في التطوع (٣).
(٢) قال الطبري في "تفسيره" (٣/ ٩٣): الواجب من الفرائض قد أجمع الجميع على أن الفضل في إعلانه وإظهاره، سوى الزكاة التي ذكرنا اختلاف المختلفين فيها، مع إجماعهم جميعهم على أنها واجبة، انتهى. وانظر: "أحكام القرآن" للجصاص (٢/ ١٧٨).
(٣) أي: إذا تصدق بصدقة تطوع على غني فإنه يجزئه، وبوب لها البخاري بقوله: "إذا تصدق على غني وهو لا يعلم"، ومفهومه: إذا كان لا يعلم لا تجزئ. انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٣/ ٣٧٠).
قال النووي: تحل صدقة التطوع للأغنياء بلا خلاف، فيجوز دفعها إليهم، ويثاب =
2 / 146
تقديم بقلم فضيلة الدكتور مصطفي سعيد الخن رحمه الله تعالى