347

Taysiirul Bayaan Li-Ahkaam al-Qur'aan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Rasūlid
واجِبَةٍ، فإذا عقدَها الرجلُ، وجبَ عليه إتمامُها؛ بدليلِ وجوبِ إتمام حَجِّ التطوُّعِ.
وبهذا قال أبو حنيفةَ ومالكٌ والشعبيُّ (١)، والشافعيُّ في قولِه القديمِ (٢).
واستدلوا بقولِه ﷺ: "بُني الإسلامُ على خمس: شهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وصومِ رمضانَ، والحَج" (٣).
وبما روى جابرُ بنُ عبدِ الله -رضيَ الله تعالى عنهما -: أنَّ رجُلًا سألَ رسولَ الله ﷺ عنِ العُمْرَةِ أهي واجبة؟ قال: "لا، وأنْ تعتمرَ خيرٌ لكَ" (٤)، ولكن اتفق الحُفّاظُ على ضعفه (٥).

(١) وهو قول ابن مسعود، وجابر بن عبد الله، والنخعي، وسعيد بن جبير. انظر: "تفسير الطبري" (٢/ ٢١٠)، و"زاد المسير" لابن الجوزي (١/ ١٨٦)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (١/ ٢/ ٣٤٣)، و"أحكام القرآن" للجصاص (١/ ٣٢٨). وانظر: "رد المحتار" لابن عابدين (٣/ ٤٢١)، و"التفريع" لابن الجلاب (١/ ٣٥٢).
(٢) قلت: الصحيح عند الشافعية في العمرة هو القول الجديد بوجوبها. انظر: "المجموع" للنووي (٧/ ١١).
(٣) رواه البخاري (٨)، كتاب: الإيمان، باب: دعاؤكم إيمانكم، وقول النبي ﷺ: "بني الإسلام على خمس"، ومسلم (١٦)، كتاب: الإيمان، باب: بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام، عن ابن عمر.
(٤) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٣١٦)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣٦٤٦)، وأبو يعلى الموصلي في "مسنده" (١٩٣٨)، والطبراني في "المعجم الصغير" (١٠١٥)، وفي "المعجم الأوسط" (٦٥٧٢)، والدارقطني في "سننه" (٢/ ٢٨٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٤٨)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٨٠/ ٣٣).
(٥) قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٥٩٧): ولا يثبت في هذا الباب عن جابر شيء.

1 / 308