281

Taysiirul Bayaan Li-Ahkaam al-Qur'aan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Rasūlid
من شاءَ صامَ، ومن شاءَ أفطرَ وأطعمَ مسكينًا، عن كلِّ يومٍ مُدًّا. قال: ثم أوجبَ اللهُ الصيامَ على الصحيح المقيمِ بقوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وثبتَ الإطعام على من لا يُطيق الصومَ إذا أفطرَ مِنْ كِبَرٍ.
وإن قلتم: فما الدليلُ على أن الصومَ كان واجبًا على من لا يطيقُ الصومَ قبل النسخِ حتى تكونَ الفديةُ بدلًا عنه؟
قلت: قولُ الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣].
فإن قلتم: فالذي كُتِبَ على الذين مِنْ قبلنا مُجْمَلٌ، والناسُ يختلفون فيه؟
قلت: قد ذكرتُ الاتفاقَ من عامَّةِ أهلِ العلمِ على أن المرادَ بذلكَ فريضةُ شهرِ رمضانَ، والشيخُ الكبيرُ داخلٌ في جُمْلَةِ المؤمنين، صالحٌ لقبول الخطاب. وروينا في "صحيح البخاري": أن أَنَسًا أطعم بعد ما كَبِرَ، عامًا أو عامين، كلّ يومٍ مسكينًا خُبْزًا ولَحْمًا، وأفطر (١).
وما قدمْتُه عن ابنِ عباسٍ ومعاذٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهم.
وقال مالكٌ في غيرِ روايةِ ابنِ وَهْبٍ: الآيةُ منسوخةٌ، ولا إطعامَ على الكبيرِ إذا أفطر ولم يُطِق الصومَ (٢).

(١) رواه البخاري في "صحيحه" (٤/ ١٦٣٨) معلقًا بصيغة الجزم، وقد رواه موصولًا: أبو يعلى الموصلي في "مسنده" (٤١٩٤)، والدارقطني في "سننه" (٢/ ٢٠٧).
(٢) اختلف العلماء في الشيخ الهرم إذا أفطر، ما يجب عليه؟
فقال الشافعية: يلزمه الفدية، وهو مذهب طاوس، وابن جبير، والثوري، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وأحمد، على اختلاف بينهم في تقديرها.=

1 / 242