1470

Taysiirul Bayaan Li-Ahkaam al-Qur'aan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

Gobollada
Yaman
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Rasūlid
(من أحكام اللباس)
٢٢٦ - (١٠) قوله ﷻ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥٩)﴾ [الأحزاب: ٥٩].
* أقول: هذهِ الآيةُ حكمُها مقصورٌ على سَبَبِها، وذلكَ أَنَّهُ كانَ قومٌ منَ الزُّناةِ يَتَّبِعونَ النِّساءَ إذا خَرَجْنَ لَيْلًا، ولَم يكونوا يطلُبون إِلَّا الإماءَ، ولم يكنْ يومئذٍ تُعْرَفُ الحُرَّةُ منَ الأَمَةِ؛ لأنَّ زينتهنَ كانت واحدةً، إنَّما يَخْرُجْنَ في دُروع وخِمارٍ، فأمرَ اللهُ سبحانَهُ الحرائرَ أَنْ يَتَمَيَّزْنَ عنِ الإماءِ، ولا يَتَشَبَّهْنَ بِهنَّ، حَتَّى يُعرَفْنَ فلا يُؤْذَيْنَ.
* وفي الآيةِ دليلٌ على جوازِ خروجِ نساءِ النبي ﷺ مُتَجَلْبِباتٍ.
روينا في "صحيح البخاري" عن عائشةَ -رضيَ اللهُ تعالى عنها- قالت: خَرَجَتْ سَوْدَةُ بعدَما ضُرِبَ الحِجابُ لِحاجَتِها، وكانتِ امرأةً جَسيمة، لا تَخْفى على من يعرِفُها، فرآها عمرُ بنُ الخَطاب، فقال: يا سودة! أما واللهِ ما تَخْفَيْنَ، فانْظُري كيفَ تَخْرجين؟ قالتْ: فانكَفَأَتْ راجِعَةً، ورسولُ اللهِ ﷺ في بَيْتي، وإنَّه لَيتعَشَّى، في يدِه عَرقٌ، فدخلَتْ فقالَتْ: يا رسولَ الله! إني خرجْتُ لبعضِ حاجَتي، فقالَ في عُمَرُ كَذا وكَذا، فأوحى اللهُ إليه، ثم رفعَ عنهُ، وإن العَرْقَ في يدهِ ما وضَعَه، وقال: "إنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُن أَنْ تَخْرُجْنَ لِحاجَتِكُنَّ" (١).

(١) رواه البخاري (٤٥١٧)، كتاب: التفسير، باب: قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ...﴾، ومسلم (٢١٧٠)، كتاب: السلام، باب: إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسان.

4 / 140