أقول: أَدَّبَ اللهُ سبحانَه عبادَه المؤمنين في هذهِ الآيةِ بأدبينِ:
أحدهما: واجبٌ بالإجماعِ، وهو الاستئذانُ (١).
والثاني: مستحبٌ، وهو السلام، وقد قدمتُ دَعْوى الإجماعِ على استحبابِه.
* ثم بينَ النبيُّ ﷺ ما أمرَ به فرويَ عنه ﷺ: أنه كانَ إذا أتى بابَ قوم لم يستقبلِ البابَ من تِلقاءِ وَجْهِهِ، ولكنْ من رُكْنِهِ الأَيْمَنِ أو الأَيْسَرِ، ويقولُ: "السَّلامُ عليكُمْ"، وذلكَ أن الدُّوَر لم يكنْ عليها يومئذٍ سُتورٌ (٢)، وقال:
(١) انظر: "شرح مسلم" للنووي (١٤/ ١٣٠ - ١٣١).
(٢) رواه أبو داود (٥١٨٦)، كتاب: الأدب، باب: كيف الاستئذان؟ والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٣٩)، وفي "شعب الإيمان" (٨٨٢٢)، عن عبد الله بن بسر.
4 / 66
تقديم بقلم فضيلة الدكتور مصطفي سعيد الخن رحمه الله تعالى