1190

Taysiirul Bayaan Li-Ahkaam al-Qur'aan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Rasūlid
وبالجملة، فقد عفا اللهُ عن هؤلاء، وتابَ على هؤلاء، وذلك تَضَمَّنَ صُدورَ المَعْصِية.
وقد أجمع المسلمون على قبولِ توبةِ الفارِّ منَ الزحف.
* ثم بين اللهُ سبحانَه ما أطلقَهُ من الأمرِ بقتالِ الكفارِ الذين حَرَّمَ الفِرارَ منهم، بأن الرجلَ مِنّا يُصابِرُ العَشَرَةَ منهم، ثم نَسَخَ ذلك إلى اثنينِ (١) بقوله: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾ [الأنفال: ٦٦] الآية.
* ودلت الأدلةُ على أن هذهِ الآيةَ لم تُرَدْ بها جُمْلَةُ المؤمنين، وإنما أريدَ بها المؤمنون ذوو الطاقةِ، ما خلا النساءَ والعبيدَ والصِّبيانَ.
* * *
١٤٢ - (٣) قوله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال: ٢٤].
* أمرنا اللهُ سبحانَهُ بالاسْتِجابَةِ للهِ ولِرسوله ﷺ إذا دعانا لما فيه حياتُنا.
وروى البخاريُّ عن أبي سعيدِ بنِ المُعَلَّى قال: كنت أُصَلِّي، فمرَّ بي رسولُ الله ﷺ، فدعاني، فلم أَجِبْهُ حتى صليتُ، ثم أتيتهُ، فقال: "ما مَنَعَكَ أن تُجيبَني؟ ألم يَقُلِ اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]؟ -ثم قال:- ألا أُعَلِّمُكَ أعظمَ سورةٍ في القرآنِ قبلَ أنْ أَخْرُجَ؟ "، فذهب رسولُ الله ﷺ ليخرجَ، فذكرتُ له، فقال: "الحمدُ للهِ ربِّ العالمين،

(١) انظر: "المصفى بأكف أهل الرسوخ" (ص: ٣٧)، و"ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" (ص: ٣٥)، و"قلائد المرجان" (ص: ١١٣).

3 / 277