Buugga Towba-keenayaasha
كتاب التوابين
Daabacaha
دار ابن حزم
Daabacaad
الأولى ١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م
Gobollada
•Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
فَحَادَثَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: أَعَلَيْكَ دَيْنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: يَا عَبَّاسِيُّ! اقْضِ دَيْنَهُ.
ثُمَّ انْصَرَفْنَا فَقَالَ لِي: مَا أَغْنَى عَنِّي صَاحِبُكَ شَيْئًا انْظُرْ لِي رَجُلا أسأله قلت: هاهنا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ فَقَالَ: امْضِ بِنَا إِلَيْهِ فَأَتَيْنَاهُ وَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَتْلُو آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ يُرَدِّدُهَا قَالَ: اقْرَعِ الْبَابَ فَقَرَعْتُهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا قُلْتُ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: مَا لِي وَلأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَمَا عَلَيْكَ طَاعَتُهُ؟ فَنَزَلَ فَفَتَحَ الْبَابَ ثُمَّ ارْتَقَى إِلَى الْغُرْفَةِ فَأَطْفَأَ السِّرَاجَ ثُمَّ الْتَجَأَ إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْبَيْتِ.
فَدَخَلْنَا فَجَعَلْنَا نَجُولُ عَلَيْهِ بِأَيْدِينَا فَسَبَقَتْ كَفُّ هَارُونَ قَبْلِي إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا لَهَا مِنْ كَفٍّ مَا أَنْعَمَهَا وَأَلْيَنَهَا إِنْ نَجَتْ غَدًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَيُكَلِّمَنَّهُ اللَّيْلَةَ بِكَلامٍ نَقِيٍّ مِنْ قَلْبٍ نَقِيٍّ فَقَالَ لَهُ: خُذْ لِمَا جِئْنَاكَ لَهُ - رَحِمَكَ اللَّهُ -.
فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمَّا وَلِيَ الْخِلافَةَ دَعَا سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ ورجاء بن حيوة فقال له: م قَدِ ابْتُلِيتُ بِهَذَا الْبَلاءِ فَأَشِيرُوا عَلَيَّ فَعَدَّ الْخِلافَةَ بَلاءً وَعَدَدْتَهَا أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ نِعْمَةً؟!.
فَقَالَ لَهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: إِنْ أَرَدْتَ النَّجَاةَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَصُمْ عَنِ الدُّنْيَا وَلْيَكُنْ إِفْطَارُكَ مِنْهَا الْمَوْتَ.
وَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: إِنْ أَرَدْتَ النَّجَاةَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَلْيَكُنْ كَبِيرُ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَكَ أَبًا وَأَوْسَطُهُمْ عِنْدَكَ أَخًا وَأَصْغَرُهُمْ عِنْدَكَ وَلَدًا فَوَقِّرْ أَبَاكَ وَأَكْرِمْ أَخَاكَ وَتَحَنَّنْ عَلَى وَلَدِكَ.
وَقَالَ لَهُ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ: إِنْ أَرَدْتَ النَّجَاةَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَأَحِبَّ لِلْمُسْلِمِينَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَاكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ ثُمَّ مُتْ إِذَا شِئْتَ وَإِنِّي لأَقُولُ لَكَ هَذَا وَإِنِّي لأَخَافُ عَلَيْكَ أَشَدَّ الْخَوْفِ فِي يَوْمٍ تَزِلُّ فِيهِ الأَقْدَامُ! فَهَلْ مَعَكَ - رَحِمَكَ اللَّهُ - مِثْلَ هَؤُلاءِ مَنْ يُشِيرُ عَلَيْكَ أَوْ يَأْمُرُكَ بِمِثْلِ هَذَا؟.
فَبَكَى هَارُونُ بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ.
فَقُلْتُ: لَهُ ارْفِقْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قال: يا ابن أُمِّ الرَّبِيعِ تَقْتُلُهُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ وَأَرْفِقُ بِهِ أَنَا؟.
ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: زِدْنيِ رَحِمَكَ اللَّهُ.
فَقَالَ: بَلَغَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ عَامِلا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ شَكَى إِلَيْهِ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: يَا أَخِي اذْكُرْ طُولَ سَهَرِ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ مَعَ خُلُودِ
1 / 103