290

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

تصرف الْحَاكِم فِي كِتَابه فَإِنَّهُ إِذا كَانَ الحَدِيث الَّذِي عِنْده مِمَّا قد أخرج الشَّيْخَانِ مَعًا أَو أَحدهمَا لرواته قَالَ هَذَا صَحِيح على شرطيهما أَو شَرط أَحدهمَا وَإِذا كَانَ مِمَّا لم يخرج الشَّيْخَانِ لجَمِيع رُوَاته قَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد فَقَط
وَيظْهر لَك ذَلِك مِمَّا تكلم بِهِ فِي حَدِيث من طَرِيق أبي عُثْمَان فَإِنَّهُ حكم عَلَيْهِ بِأَنَّهُ صَحِيح الْإِسْنَاد ثمَّ قَالَ وَأَبُو عُثْمَان هَذَا لَيْسَ هُوَ النَّهْدِيّ وَلَو كَانَ النَّهْدِيّ لحكمت بِأَن الحَدِيث على شرطيهما وَإِذا خَالف الْحَاكِم ذَلِك فِي بعض الْمَوَاضِع حمل على السَّهْو وَالنِّسْيَان الَّذِي كَانَ يَعْتَرِيه إِذْ ذَاك كثيرا
وَلَا يُنَافِي ذَلِك قَوْله فِي خطْبَة مُسْتَدْركه وَأَنا أستعين الله تَعَالَى على إِخْرَاج أَحَادِيث رواتها ثِقَات قد احْتج بِمِثْلِهَا الشَّيْخَانِ أَو أَحدهمَا لِأَن المثلية قد تكون فِي العيان وَقد تكون فِي الْأَوْصَاف إِلَّا أَنَّهَا فِي الأول مجَاز وَفِي الثَّانِي حَقِيقَة فَاسْتعْمل الْمجَاز حَيْثُ قَالَ عقب مَا يكون عَن نفس رواتهما هَذَا صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ رجل لشريح إِنِّي قلت لهَذَا اشْتَرِ لي مثل هَذَا الثَّوْب الَّذِي مَعَك فاشتري ذَلِك الثَّوْب بِعَيْنِه فَقَالَ شُرَيْح لَا شَيْء أشبه بالشَّيْء من الشَّيْء عينه وألزمه بِأخذ الثَّوْب
وتتحقق المثلية فِي الْأَوْصَاف بِأَن يكون من لم يخرج عَنهُ الشَّيْخَانِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مثل من خرجا عَنهُ فيهمَا أَو أَعلَى مِنْهُ وَالظَّاهِر أَنه يُرِيد بالمثلية عِنْدهمَا لَا عِنْد

1 / 341