173

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Baare

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

الِاعْتِرَاض الثَّانِي قد تقرر أَن الْحسن إِذا رُوِيَ من غير وَجه انْتقل من دَرَجَة الْحسن إِلَى دَرَجَة الصِّحَّة وَهُوَ غير دَاخل فِي الْحَد الْمَذْكُور وَكَذَلِكَ مَا اعتضد بتلقي الْعلمَاء لَهُ بِالْقبُولِ فَإِن بعض الْعلمَاء لَهُ بِالْقبُولِ وَإِن لم يكن لَهُ إِسْنَاد صَحِيح قَالَ ابْن عبد الْبر فِي الاستذكار لما حكى عَن التِّرْمِذِيّ أَن البُخَارِيّ صحّح حَدِيث الْبَحْر هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ وَأهل الحَدِيث لَا يصححون مثل إِسْنَاده لَكِن الحَدِيث عِنْدِي صَحِيح لِأَن الْعلمَاء تلقوهُ بِالْقبُولِ وَقَالَ أَبُو الْحسن بن الْحصار فِي تقريب المدارك على موطأ مَالك قد يعلم الْفَقِيه صِحَة الحَدِيث إِذا لم يكن فِي سَنَده كَذَّاب بموافقة آيَة من كتاب الله أَو بعض أصُول الحَدِيث إِذا لم يكن فِي سَنَده كَذَّاب بموافقة آيَة من كتاب الله أَو بعض أصُول الشَّرِيعَة فيحمله ذَلِك على قبُوله وَالْعَمَل بِهِ وَأجِيب عَن ذَلِك بِأَن الْحَد الْمَذْكُور إِنَّمَا هُوَ للصحيح لذاته وَمَا أورد فَهُوَ من قبيل الصَّحِيح لغيره الِاعْتِرَاض الثَّالِث من شَرط الحَدِيث الصَّحِيح أَن لَا يكون فِي الْمُنكر فحقهم أَن يزِيدُوا فِي الْحَد مَا يخرج بِهِ الْمُنكر وَأجِيب عَن لَك بِأَن النَّاس فِي الْمُنكر فريقان فريق يَقُول إِنَّه هُوَ والشاذ سيان وعَلى ذَلِك فَلَا إِشْكَال وفريق يَقُول إِن الْمُنكر أَسْوَأ حَالا من الشاذ وعَلى ذَلِك يُقَال إِن اشْتِرَاط نفي الشذوذ يَقْتَضِي اشْتِرَاط نَفْيه بطرِيق الأولى وَقد تبين بِمَا ذكرنَا أَن هَذَا الْحَد لَا يرد عَلَيْهِ شَيْء وَمِمَّا يستغرب فِي هَذَا الْحَد أَنه

1 / 213