16

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Baare

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

قَوْله ويخفي عني وأخفي عَنهُ هما بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَقد ظن بَعضهم أَنَّهُمَا بِالْحَاء من الإحفاء بِمَعْنى الإلحاح أَو الِاسْتِقْصَاء وَجعل عَن بِمَعْنى على وَلَا يخفى مَا فِي ذَلِك من التعسف يُرِيد أَنه يكتم عَنهُ أَشْيَاء مِمَّا يخْشَى إِذا ظَهرت أَن يحصل مِنْهَا قيل وَقَالَ من النواصب والخوارج وناهيك بشوكتهما فِي ذَلِك الْعَصْر وبفرط ميلهما لمشاقة الإِمَام المرتضى فَاخْتَارَ عدم كِتَابَة ذَلِك دفا للمحذور مَعَ أَن هَذَا النَّوْع رُبمَا كَانَ مِمَّا لَا يلْزم السَّائِل مَعْرفَته وَإِن كَانَ مِمَّا يضْطَر إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يُمكنهُ أَن يحصل عَلَيْهِ بطرِيق المشافهة وَأَرَادَ بقوله وَالله مَا قضى عَليّ بِهَذَا إِلَّا أَن يكون ضل أَنه لم يقْض بِهِ لِأَنَّهُ لم يضل وَالظَّاهِر أَن الْكتاب الَّذِي محاه إِلَّا قدر ذِرَاع مِنْهُ كَانَ على هَيْئَة درج مستطيل وَابْن أبي مليكَة الْمَذْكُور هُوَ عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة الْقرشِي التَّيْمِيّ الْمَكِّيّ قَاضِي مَكَّة فِي زمن ابْن الزبير وَكَانَ إِمَامًا فَقِيها فصيحا مفوها اتَّفقُوا على توثيقه روى عَنهُ ابْن جريح وَنَافِع بن عمر الجُمَحِي وَاللَّيْث بن سعد وَغَيرهم روى عَنهُ أَيُّوب قَالَ بَعَثَنِي ابْن الزبير على قَضَاء الطَّائِف فَكنت أسأَل ابْن عَبَّاس وَكَانَت وَفَاته سنه سبع عشرَة ومئة ووفاة ابْن عَبَّاس سنة ثَمَان وَسِتِّينَ والمغيرة الْمَذْكُور هُوَ الْفَقِيه الْحَافِظ أَبُو هِشَام بن مقسم الضَّبِّيّ الْكُوفِي ولد أعمى وَكَانَ عجيبا فِي الذكاء قَالَ الذَّهَبِيّ فِي طَبَقَات الْحفاظ ضعف أَحْمد رِوَايَته عَن إِبْرَاهِيم فَقَط وَكَانَ عثمانيا وَيحمل على عَليّ بعض الْحمل وَقَالَ فِي الْمِيزَان إِمَام ثِقَة لَكِن لين أَحْمد بن حَنْبَل رِوَايَته عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فَقَط مَعَ أَنَّهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وروى عَن أبي وَائِل وَالشعْبِيّ وَمُجاهد

1 / 52