796

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm

{ ما يعبدون } [هود: 109] الهوى، { إلا كما يعبد آباؤهم } [هود: 109]، { من قبل } بالطبع، { وإنا لموفوهم نصيبهم } [هود: 109] الذي قدرنا لهم في قسمة الأزل من السعادة والشقاوة والقرب والبعد واللطف والعنف، { غير منقوص } [هود: 109] مما قسمناه لهم مثقال ذرة، ولو اجتمعت الجن والإنس على أن ينقصوا منها شيئا لم يقدروا.

ثم أخبر عن اختلاف طبائع الإنسان من أهل العناية والخذلان بقوله تعالى: { ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه } [هود: 110] إلى قوله: { لا تنصرون } [هود: 113] قوله تعالى: { ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه } يشير به إلى أن كتاب الله هو محل النفوس وهو الصراط المستقيم إلى الله تعالى، والنفوس مختلفة فمنها قابلة للاستقامة على الصراط، ومنها غير قابلة لها، فالمؤمن بالكتاب، والفاعل به هو قابل للاستقامة، والكافر به هو غير قابل للاستقامة، { ولولا كلمة سبقت } [هود: 110] في الأزل، { من ربك } [هود: 110] لسعادة المؤمن وشقاوة الكافر، وتأخيرهما لاستكمال السعادة والشقاوة لنفسها ولغيرها في الأزل، { لقضي بينهم } [هود: 110] بالعذاب والهلاك يعني: بين أهل السعادة والشقاوة.

{ وإنهم لفي شك } [هود: 110] أي: إنما أخرنا القضاء؛ لأنهم في شك، { منه } [هود: 110] من الكتاب هل ينزل من الله أم لا؟ فبالشك تكمل شقاوتهم في مدة حياتهم، { مريب } [هود: 110] لغيرهم في هذه المدة؛ المعنى: إنما أخرناهم ليكملوا في الشقاوة أنفسهم ويكملوا فيها غيرهم، { وإن كلا } [هود: 111] أي: الكامل في الشقاوة والمكمل، { لما ليوفينهم ربك أعمالهم } [هود: 111] التي يكمل بها الشقاوة، { إنه بما يعملون } [هود: 111] من الأعمال المكلمة للشقاوة، { خبير } [هود: 111] لأنه قدرها في الأزل لهم.

ثم خصص أمة النبي صلى الله عليه وسلم بأنها قابلة للاستقامة فقال: { فاستقم } [هود: 112] أي: استقامة، { كمآ أمرت } [هود: 112] في الأزل بأمر التكوين، { ومن تاب معك } [هود: 112] أي: كما آمن من آمن، ورجع إلى الله { معك } فيه إشارة إلى أن النفوس جبلت على الاعوجاج عن طريق الاستقامة إلا ما اختص منها بالأمر عند التكوين بالاستقامة فإنها قابلة للاستقامة، وهي التي تهدي إلى الصراط المستقيم.

ثم قال: { ولا تطغوا } كما أمرهم بالاستقامة نهاهم عن الطغيان فما طغوا، { إنه بما تعملون } أي: بما تعملون في الدنيا، { بصير } [هود: 112] به في الأزل؛ لأنه جعل في جبلتكم مركوزا، وهيأنا لكم أسباب إخراجه منكم، ذلك تقدير العزيز العليم، { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا } [هود: 113] وهذا خطاب أيضا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومن تاب معه عند الأمر بالتكوين لا جرم ما ركنوا إلى الذين ظلموا.

وفي قوله: { فتمسكم النار } [هود: 113] إشارة إلى أن الركون إلى الظالمين موجب لعذاب النار لكائن من كان.

{ وما لكم من دون الله من أوليآء } [هود: 113] يشير إلى أن الله تعالى هو ناصر أوليائه، ووليهم في الأزل إلى الأبد لا غيره؛ يعني: إن استنصرتم من غير الله الذي هو ناصركم لا ينصركم الله، { ثم لا تنصرون } [هود: 113] من غير الله؛ لأن إن النصر إلا من عند الله.

[11.114-119]

ثم أخبر عن سيئات الأولياء؛ لأنها تذهبها حسناتهم بقوله تعالى: { وأقم الصلاة طرفي النهار } [هود: 114] إلى قوله: { أجمعين } [هود: 119] بقوله تعالى: { وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من اليل } يشير إلى أن مرور ساعات عمر الإنسان وأوقاته عليه، مقبول له وهو في الخسران منه إلا أن يكون مردودها عليه في الأعمال الصالحة يدل على هذا قوله تعالى:

والعصر * إن الإنسان لفى خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات

Bog aan la aqoon