771

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm

واعتصموا بحبل الله

[آل عمران: 103]. { فإنما يهتدي لنفسه } [يونس: 108] بأن يخلصها من أسفل السافلين، ويعود بها إلى أعلى عليين مقامها؛ ليسمع خطاب ربها بلا واسطة بقوله:

يأيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك

[الفجر: 27-28]، { ومن ضل } [يونس: 108] عن الاعتصام به، { فإنما يضل عليها } [يونس: 108] لأنها تبقى في أسفل الدنيا بعيدة عن الله تعالى معذبة بعذاب البعد وألم الفراق. { ومآ أنا عليكم بوكيل } [يونس: 108] لأعتصم به بوكالتكم، فأوردتكم إلى تلك المقامات والدرجات، وأخلصكم من هذه السفليات والدركات بغير اختياركم، وإنما أنا مأمور بتبليغ الوحي والرسالة والتذكير والموعظة، كقول { واتبع ما يوحى إليك } [يونس: 109] يعني: بالاعتصام به لنفسك وبالتبليغ إلى أمتك، { واصبر حتى يحكم الله } [يونس: 109] بالقبول لأهل السعادة، والرد لأهل الشقاوة لكل ميسر لما خلق له، { وهو خير الحاكمين } [يونس: 109] فيما حكم بقبول الدعوة والقرآن والأحكام والعمل بها لمن سبقت العناية الأزلية، ويرد الدعوة والقرآن والأحكام والعمل بها لمن أدركته الشقاوة الأزلية.

[11 - سورة هود]

[11.1-5]

{ الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت } [هود: 1] إلى قوله: { إنه عليم بذات الصدور } [هود: 5].

فقوله: { بسم الله } يشير إلى: الذات، { الرحمن } يشير إلى: صفة الجلال، { الرحيم } يشير إلى صفة الجمال، والمعنى: أن هاتين الصفتين قائمتان بذاته جل جلاله، وباقي الأسماء مشتملة على هاتين الصفتين وهما من صفات القهر واللطف، قوله: { الر } يشير بالألف: إلى الله، وباللام: إلى جبريل ، وبالراء: إلى الرسول؛ يعني: ما أنزل الله مع جبريل إلى الرسول، { كتاب أحكمت آياته } يعني: القرآن كتاب أحكمت بالحكم آياته، كقوله تعالى:

ويعلمكم الكتاب والحكمة

[البقرة: 151] فالكتاب: هو القرآن، والحكمة: هي الحقائق والمعاني والأسرار التي أدرجت في آياته، { ثم فصلت } أي: بينت لقلب العارفين تلك الحقائق والحكم.

Bog aan la aqoon