738

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm

ارجعي إلى ربك راضية مرضية

[الفجر: 28]، { حتى إذا ضاقت عليهم الأرض } [التوبة: 118] أرض السفل عند إصابة الفيض الإلهي شوقا إلى تلك الحضرة، { بما رحبت } [التوبة: 118] بعدما وسعت أرض السفل لهم بالطبع، { وضاقت عليهم أنفسهم } [التوبة: 118] تحنثا إلى تلك السعادات.

{ وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه } [التوبة: 118] إلا الفرار إليه، { ثم تاب عليهم } [التوبة: 118] جذبهم عن العالم السفلي بجذبة العناية، { ليتوبوا } [التوبة: 118] أي: يرجعوا إلى الله ولو لم تتداركهم جذبة العناية ما تابوا وما رجعوا عن طبعهم وما رغبوا في طلب الله، { إن الله هو التواب الرحيم } [التوبة: 118] أي: هو الذي يجذبهم بجذب الرحمة عنهم وعن طبعهم وعماهم فيه من الميل إلى السفليات، ولو وكلهم إلى طبيعتهم ما سلكوا طريق الحق أبدا.

ثم عمم الدعوة وقال تعالى: { يأيها الذين آمنوا } [التوبة: 119] قولا وتصديقا، { اتقوا الله } [التوبة: 119] بالأعمال الصالحات واتقوا بالله عن غير الله، { وكونوا مع الصادقين } [التوبة: 119] لتبلغوا بتربيتهم وقوة ولايتهم إلى مراتب الصديقين وإلى مقام الاتقاء بالله عما سواه، وأيضا كونوا مع الصادقين الذين صدقوا يوم الميثاق، لما أجابوا الله عند خطاب

ألست بربكم قالوا بلى

[الأعراف: 172] وصدقوا الله على ما عاهدوا عليه ألا يعبدوا إلا الله ولا يشركوا به شيئا من مقاصد الدنيا والآخرة.

ثم أخبر عن وجود ترك التكلف في التخلف بقوله تعالى: { ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله } [التوبة: 120] الآيتين: { ما كان لأهل المدينة } مدينة القالب وأهلها النفس والهوى والقلب، { ومن حولهم من الأعراب } أعراب الصفات النفسانية والقلبية، { أن يتخلفوا عن رسول الله } رسول الروح؛ إذ هو راجع إلى الله وسائر إليه، { ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه } [التوبة: 120] عن بذل وجودهم عند بذل وجوده بالفناء في الله، { ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ } [التوبة: 120] من ماء الشهوات، { ولا نصب } [التوبة: 120] من أنواع المجاهدات، { ولا مخمصة } [التوبة: 120] بترك اللذات وطعام الدنيا، { في سبيل الله } [التوبة: 120] في طلب الله، { ولا يطأون موطئا } [التوبة: 120] مقاما من مقامات الفناء، { يغيظ الكفار } [التوبة: 120] النفس والهوى، { ولا ينالون من عدو } [التوبة: 120] الشيطان والدنيا والنفس .

{ نيلا } [التوبة: 120] أي: نيلا ومحنة وفقرا وفاقة وجهرا وحزنا، وغير ذلك من أسباب الفناء، { إلا كتب لهم به عمل صالح } [التوبة: 120] من البقاء بالله بعد الفناء في الله، { إن الله لا يضيع أجر المحسنين } [التوبة: 120] الفانين في الله فيبقيهم بالله ليعبدوه به على المشاهدة؛ لأن الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه.

{ ولا ينفقون نفقة } [التوبة: 121] من بذل الوجود، { صغيرة ولا كبيرة } [التوبة: 121] الصغيرة بذل وجود الصفات، والكبيرة بذل وجود الذات في صفات الله تعالى وذاته تعالى القدس، { ولا يقطعون واديا } [التوبة: 121] من أودية الدنيا والآخرة والنفس والهوى والقلب والروح، { إلا كتب لهم } [التوبة: 121] كل واد من هذه الأودية وقربة ومنزلة ودرجة، كما قال تعالى:

" من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ".

Bog aan la aqoon