718

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm

{ والله عليم } [التوبة: 60] بطالبيه، { حكيم } [التوبة: 60] فيما يعادونهم على الطلب للوجدان كما قال تعالى:

" من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ".

ثم أخبر عن المنافقين المؤذين بقوله تعالى: { ومنهم الذين يؤذون النبي } [التوبة: 61] إلى قوله: { ذلك الخزي العظيم } [التوبة: 63] يشير إلى أن من أمارات النفاق إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم، ورؤية محامده بنظر المذمة والعيب كما قالوا: هو أذن يسمع ما يقال، عابوه به، وقد مدحه الله به فقال: { قل أذن خير لكم } [التوبة: 61] يعني: سامعية خير لكم؛ لأن له مقام السامعية، فيسمع لما أوحى الله إليه إما بواسطة الملك، وإما بغير الواسطة كما قال تعالى:

فأوحى إلى عبده مآ أوحى

[النجم: 10] فيبلغكم رسالات ربه ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة.

{ يؤمن بالله } [التوبة: 61] أي: يكون إيمانه بشهود نور الله إيمانا غيبا بما نزل إليه من ربه بلا واسطة كما كان ليلة المعراج بقوله تعالى:

ءامن الرسول بمآ أنزل إليه من ربه

[البقرة: 285] يعني: بلا واسطة إيمانا عينيا لا إيمانا غيبيا كما كان يؤمن بما أنزل به الروح الأمين على قلبه، { ويؤمن للمؤمنين } [التوبة: 61] أي: فوائد إيمانه تعود إلى المؤمنين كما تعود إلى نفسه.

{ ورحمة للذين آمنوا منكم } [التوبة: 61] يعني: النبي صلى الله عليه وسلم وهو صورة رحمة الحق لمن آمن منكم واهتدى بهداه، { والذين يؤذون رسول الله } [التوبة: 61] بأقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، { لهم عذاب أليم } [التوبة: 61] هو عذاب البعد والقطيعة؛ يعني: إيذاؤهم لرسول الله من نتائج عذاب البعد ولو كانوا أهل القرب لم ينتج منهم الإيذاء.

{ يحلفون بالله لكم } [التوبة: 62] يعني: لكم بالنفاق لا بالله بالإخلاص، { ليرضوكم } [التوبة: 62] بالنفاق، { والله ورسوله أحق أن يرضوه } [التوبة: 62] يرضوه بالإخلاص، { إن كانوا مؤمنين } [التوبة: 62] لأن من أمارات الإيمان طلب رضا الله ورسوله، { ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله } [التوبة: 63] جهلا وكفرا، { فأن له نار جهنم } [التوبة: 63] لأنه خلق لها وهي خلقت له، { خالدا فيها } [التوبة: 63] وهي نار القطيعة، { ذلك الخزي العظيم } [التوبة: 63] يعني: الخلود في نار القطيعة من الله العظيم هو الخزي العظيم.

Bog aan la aqoon