683

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm

إن الله عزيز حكيم

[الأنفال: 10] الإشارة فيها أنه تعالى أخرج المؤمنين الذين هم المؤمنون حقا عن أوطان البشرية إلى مقام العندية بجذبات العناية، { كمآ أخرجك ربك من بيتك } [الأنفال: 5] أي: من وطن وجودك { بالحق } أي: بمجيء الحق من تجلي صفات جماله وجلاله.

{ وإن فريقا من المؤمنين } [الأنفال: 5] أي: القلب والروح، { لكارهون } [الأنفال: 5] يعني: للفناء من التجلي، فإن البقاء محبوب والفناء مكروه على كل ذي جود.

[8.6-11]

{ يجادلونك } [الأنفال: 6] الروح والقلب، { في الحق } [الأنفال: 6] أي: في مجيء الحق، { بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون } [الأنفال: 6] الفناء كمن يساق إلى الموت، { وإذ يعدكم الله } [الأنفال: 7] أيها السائرون إلى الله، { إحدى الطآئفتين أنها لكم } [الأنفال: 7] إما الظفر بالأعداء وهي النفوس، فإن الظفر بها نهاية إقدام الرجال السائرين، وعزيز الواردات الروحانية وغنائم الأسرار الربانية.

{ وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم } [الأنفال: 7] أي: أردتم ألا تجاهدوا عدو النفس ذات المكر والحيلة والهوى، واستحليتم الواردات والشواهد الغيبية وذلك أن السير قسمان: سير السالكين على أقدام الطاعات وتبديل الصفات النفسانية إلى جنات الروحانية، وسير المجذوبين على أجنحة عنقاء الجذبات إلى وراء قاف الأنانية، ألا ترى إلى حال موسى عليه السلام أنه لما كان من السالكين كان سيره إلى ميقات ربه قال تعالى:

ولما جآء موسى لميقاتنا

[الأعراف: 143]، وكان مقامه مع الله المكالمة؛ إذ لم يجاوز طور النفس، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم لما كان من المجذوبين كان سيره على جناح جبريل عليه السلام إلى سدرة المنتهى ومنها على رفرف الجذبة الإلهية إلى قاب قوسين أو أدنى فكان مقامه مع الله المشاهدة لما جاوز عن قاف الأنانية، فمن العناية ألا يكل الله السائر إلى ما يوافق طبعه وهواه؛ بل يخرجه من ظلمات الطبيعة إلى نور الحقيقة، كما قال تعالى: { ويريد الله أن يحق الحق بكلماته } [الأنفال: 7] بجذباته.

{ ويقطع دابر الكافرين } [الأنفال: 7] يعني: يقطع بمجيء الحق دابر كفار النفوس عن المجذوبين، { ليحق الحق } [الأنفال: 8] بالمجيء، { ويبطل الباطل } [الأنفال: 8] بالزهوق عند مجيء الحق، { ولو كره المجرمون } [الأنفال: 8] أي: النفوس الأمارة بالسوء، { إذ تستغيثون ربكم } [الأنفال: 9] يعني: عند استغاثة الروح والقلب من النفوس إلى الله عند استيلاء صفاتها وغلبة هواها على الروح والقلب.

{ فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة } [الأنفال: 9] أي: ألف صفة من الصفات الملكية والروحانية، { مردفين } [الأنفال: 9] متعاقبين؛ لتكون صفات النفس بها مغلوبة، { وما جعله الله } [الأنفال: 10] يعني: هذا الإمداد، { إلا بشرى } [الأنفال: 10] أي: إلا بشهادة لكم بتبديل الأخلاق.

Bog aan la aqoon