630

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm

إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا

أخلق بذى الصبر أن يحظى بحاجته

ومدمن القرع للأبواب أن يلجا

{ قال فيها تحيون } [الأعراف: 25]؛ أي: في المحبة، وصدق الطلب، وقرع باب الفزع بالصبر والثبات على العبودية، { وفيها تموتون } [الأعراف: 25] في طلب الحق على جادة الشريعة بإقدام الطريقة، { ومنها تخرجون } [الأعراف: 25] إلى عالم الحقيقة يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:

" كما تعيشون تموتون، وكما تموتون تحشرون ".

ثم أخبر عن منه على الناس باللباس بقوله تعالى: { يبني ءادم قد أنزلنا عليكم لباسا } [الأعراف: 26] إلى قوله: { ما لا تعلمون } [الأعراف: 28]، الإشارة فيها: أن لكل جزء من أجزاء الإنسان لباسا يواري سوءة ذلك الجزء من ظاهره وباطنه، فقال تعالى: { يبني ءادم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم } فهو لباس الشريعة فيواري سوءة الأفعال القبيحة بأحكام الشريعة في الظاهر سوءة الصفات الذميمة النفسانية والحيوانية بآداب الطريقة في الباطن.

{ وريشا } [الأعراف: 26]؛ يعني: وليكون الشريعة زينة وجمالا لكم في الظاهر والباطن، { ولباس التقوى } [الأعراف: 26]، والتقوى: هو لباس القلب والروح والسر الخفي، فلباس القلب من التقوى: هو الصدق في طلب المولى فيواري به سوءة الطمع في الدنيا وما فيها، ولباس الروح من التقوى: هو محبة المولى فيواري به سوءة التعلق بغير المولى، ولباس السر من التقوى: هو رؤية المولى فيواري بها رؤية غير المولى، ولباس الخفي من التقوى: إبقاؤه بهوية المولى فيواري بها هويته وهوية غير المولى؛ ولهذا قال: ذلك خير؛ لأن لباس البدن بالفتوى وهو شريعة إلباس القلب بالتقوى وهو حقيقة.

{ ذلك من آيات الله } [الأعراف: 26]؛ أي: أنزل الشريعة والحقيقة مما يدل عليه المولى، { لعلهم يذكرون } [الأعراف: 26]؛ لكي يذكروا عزمهم عن لباس الوجود في عالم الشهود، { يابني ءادم لا يفتننكم الشيطان } [الأعراف: 27] بالدنيا وما فيها ولا يضلنكم عن سبيل الله بإتباع الهوى،

زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين

[آل عمران: 14]، فيخرجكم عن جنة الصدق في طلب الحق، { كمآ أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما } [الأعراف: 27] من الشرع وذلك نهيهما عن شجرة المحبة { ليريهما سوءاتهمآ } [الأعراف: 27] مخالفة وما علما أن فيها هذه الصفة ومن جملة سوءاتهما كل كمال ونقصان كان مستورا فيهما فأراهما بعد تناول الشجرة، { إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم } [الأعراف: 27]؛ يعني: من الروحانيين الذين لا صورة لهما في الظاهر، فإنهم يرون بنظر الملكوتي الروحاني من الإنسان بعض الأفعال التي تتولد من أوصاف البشرية كما رؤوا في آدم

Bog aan la aqoon