627

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm

إلا وأنت مني قلبي ووسواسي

ولا جلست إلى قوم أحدثهم

إلا وأنت حديثي بين جلاسي

ولا هممت بشرب الماء من عطش

إلا رأيت خيالا منك في الكأس

فتساكر القلب وغاب النفس في عزم على التناول فداخله خوف البشرية ولامته النفس اللوامة فكاد القلب أن يهن في الغرم وتذكر النهي فسقاه إبليس كأس القسم شراب ذكر الحبيب.

{ وقاسمهمآ إني لكما لمن الناصحين } [الأعراف: 21]، فسكر القلب واشتد شوقه وعرف أن هذا كلام حق وصدق يريد به باطل، وإن لم تشعر نفسه بهذه الحقيقة، { فدلاهما بغرور } [الاعراف: 22]؛ أي: فغرهما بالله وشكرهما بذكره وشوقهما إليه، فلما استغرق آدم في بحر الشوق تاق إلى الذوق فنسي النهي وتناول الشجرة، { فلما ذاقا الشجرة } [الأعراف: 22] فلما ذاقا المحبة وجد ذوقها، { بدت لهما سوءاتهما } [الأعراف: 22]؛ أي: بدت لهما نار المحبة قبل نورها، وهي التي تبدي سوآتهما للمحنة والفرقة بين الأحبة في البداية، وتظهر كمالات القربة والوصلة في النهاية، وهي ما روي عنهما، فأخرجت منهما التاج والإكليل والحلة وكل حلي وزينة دنيوية وأخروية، وأخرجا من الجنة ونادى كل شجر وورق وثمر على آدم بلسان الملامة

وعصى ءادم ربه فغوى

[طه: 121].

{ وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة } [الأعراف: 22]؛ أي: لاشتمال فائدة المحبة كانا يجعلان كل نعيم الجنة على ناديهما، فكما التهبت احترقت بلظى نار حبة الوصلة بينهما، ونعق غراب البين بالفرقة بينهما، فراحت الراحة وأبدل الروح بالنوح، فقال:

Bog aan la aqoon