Tawilat
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[آل عمران: 7]، وهم الخواص، وأما الخواص فيفهمون عما يشير القرآن إليه من حقائق الأشياء بالنور والإشارات والمتشابهات حالا يفهم غيرهم، كما أشار تعالى بقصة موسى والخضر - عليهما السلام - إلى أن تعلم العلم اللدني إنما يكون بالحال في الصحبة والمتابعة والتسليم وترك الأغراض على الصاحب المعلم لا بالقال والسؤال بقوله تعالى :
هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا * قال إنك لن تستطيع معي صبرا
[الكهف: 66-67]؛ يعني: في المتابعة والتسليم وترك الاعتراض
قال ستجدني إن شآء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا * قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء
[الكهف: 69-70]؛ يعني: أن من شرط المتابعة ترك السؤال عن الأفعال، وغيرها فلما لم يستطع موسى عليه السلام معه صبرا قال - يعني موسى -
إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصحبني
[الكهف: 76]، يشير إلى أن يعلم العلم اللدني بالحال في الصحبة والمتابعة والتسليم لا بالقال السؤال، وفي السؤال الانقطاع عن الصحبة فافهم جيدا.
فلا عاد في الثالثة إلى السؤال، وقال:
قال لو شئت لتخذت عليه أجرا * قال هذا فراق بيني وبينك
[الكهف: 77-78]، قال: { عفا الله عنها } [المائدة: 101]؛ أي: عما سألتهم وطلبتم علوم الحقائق بالقال قبل نزول هذه الآية { والله غفور } [المائدة: 101] لمن تاب ورجع إلى الله في طلب علوم الحقائق بالقال والسؤال { حليم } [المائدة: 101]، بأن يطلب بالحال يحلم عنهم في أثناء الطلب بالصدر منهم مما ينافي أمر الطلب إلى أن يوفقهم لما يوافق الطلب، قال تعالى: { قد سألها قوم من قبلكم } [المائدة: 102]؛ يعني: من مقدمي الفلاسفة قد شرعوا في طلب العلوم الإلهية بالقال ونظر العقل فوقعوا في أودية الشيطان { ثم أصبحوا بها كافرين } [المائدة: 102]؛ أي: بسبب الشبهات التي وقعوا فيها بتتبع القال والقيل وكثرة السؤال وترك متابعة الأنبياء - عليهم السلام .
Bog aan la aqoon